تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الجماعة في العدالة ويكفي في الإمام ما ذكرنا والأحوط في الشاهد بل فيه أيضاً المعروفية بالخير وفي المفتي كونه ذا ملكة راسخة . الثالث : انه بناءً على كونها الملكة الراسخة فيكفي في احرازها حسن الظاهر الكاشف عن وجودها بعد المعاشرة وعلى ما اخترناه من كفاية عدم المعروفية بالفسق وملازمة الجماعات وعدم لزوم المعاشرة وكفاية الشهادة له بأنا ما رأينا منه إلّا خيراً فهو باب واسع يناسب الشريعة السهلة السمحة . الرابع : لا خلاف في أن فعل الكبيرة عمداً من منافيات العدالة وموجب للفسق بأي المعنى والأقوى ان الكبيرة ما صرّح في النصوص المعتبرة بأنه كبيرة والأحوط ضمّ مناهي القرآن التحريمية منه وكلّ نهي تحريمي أو عد على فعله العقاب والاصرار على الصغائر بما يسمى اصراراً فهو كبيرة بنصّ الخبر « لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار » « 1 » وتعود العدالة بأي المعنى بعد التوبة . البحث الخامس : ما ذكرنا في بحث الاجتهاد من اشتراط العدالة بالمعنى المشهور من احراز الملكة الراسخة لا ينافي ما اخترناه هنا لأن العدالة المعتبرة في الحاكم والمفتي أهم في نظر الشارع منها في الإمام والشاهد بمقتضى النصوص المعتبرة والقول بالفصل موجود في المقام . البحث السادس : هل المروة شرط فيها والفعل المنافي لها مناف لها الأقوى العدم لعدم الدليل وهو دليل العدم وللأصل والاستصحاب إلّا إذا كان ذلك موجباً للظنّ بعدم مبالاته في الدين . السابع : الحرية على قول لخبر السكوني « لا يؤم العبد إلّا أهله » « 2 » ولكن الأقوى عدم الاشتراط بذلك لاطلاق النصوص وعموماتها في الجماعة وللأصل والنصوص المعتبرة وعليه الشهرة المحقّقة كادت تبلغ الإجماع فالقول بالكراهة لا يخلو عن الوجه جمعاً . إذا عرفت هذا فاعلم أن الأحوط عدم الاقتداء من الكامل إلى الناقص مطلقاً اما بالنسبة إلى موارد النصوص والإجماع فظاهر كاقتداء القائم بالقاعد والقاري بالأمي والمتقن بالأحسن
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 288 ووسائل الشيعة 15 : 337 وبحارالأنوار 85 : 30 . ( 2 ) . التهذيب 3 : 29 ووسائل الشيعة 8 : 326 والاستبصار 1 : 423 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 72 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)