تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الّا خلف من تثق بدينه وأمانته » « 1 » وبالتأمل فيها يظهر أن المقصود المنع من الصلاة خلف المخالف في الطريقة وخلف المجهول من حيث الطريقة والمذهب لا المجهول من حيث العدالة والفسق . نعم لا يبعد الدلالة في كلمه وأمانته في الخبر المزبور دون سائر الروايات فإنها كلّها صريحة بالتأمل فيما ذكرنا والجواب عنها بالحمل على الاستحباب زائداً على ما دلت عليه النصوص إذ لا خلاف في أفضلية الصلاة خلف الأورع فالأورع والأعلم فالأعلم إلى وصوله إلى غاية مراتب العدالة وهي التي وردت في خبر زين العابدين الذي هي للمفتى والحاكم دون الشاهد وإمام الجماعة فتأمل . وهذه العدالة بهذا المعنى هو المعتبر في إمام الجماعة وفي باب الشهادات وشهود الطلاق إذ العدالة بالمعنى المشهور يوجب سد باب الشهود والشهادات والطلاق بل الجماعات مع كونها عامة البلوى في جميع الأعصار ويلزم العسر الأكيد والحرج الشديد جدّاً بل التأمل في المقام في مجموع النصوص والاعتبار العقلي يوجب القطع ودعوى الجزم في كفاية هذا المعنى لحصول العدالة وإن كان ما عليه المشهور أحوط في الأغلب وقد يكون ذلك خلاف الاحتياط فتدبّر جيّداً . الثاني : في ذكر النصوص الدالّة على ما ذكرناه وهي كثيرة منها رواية المجالس وفيها « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة الخ » « 2 » وهي صريحة في قول المختار وهو الإيمان وعدم ظهور الفسق والمراد بعدم ظهوره بعد السؤال عن أهل محلته وعن الذين يعاشرونه أو عدمه مع كونه من أهل محلتك ولم تر منه فسق ولا تلزم المعاشرة والمسافرة والمؤاكلة معه ومنها رواية القصير ومرسلة بن أبي عمير وغيرها كقول علي ( ع ) لشريح « واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض الخ » « 3 » ثمّ اعلم أنه وردت بعض النصوص في باب الشاهد زائداً على ذلك المعروفية بالخير وغير ذلك كما ورد في باب المفتى شروطاً لعدالته زائداً على هذا والظاهر عدم الإجماع على اتحاد حكم المفتى والشاهد وإمام
هامش
( 1 ) . التهذيب 3 : 266 وبحارالأنوار 85 : 39 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 395 و 12 : 285 وبحارالأنوار 67 : 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 311 و 399 والتهذيب 6 : 225 ومن لا يحضره الفقيه 3 : 15 .