تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الثالث : طهارة المولد فلا يصحّ خلف ولد الزنا المعلوم كونه كذلك إجماعاً وعلى ذلك النصوص كصحيحة زرارة المتقدمة وغيرها والأحوط عدم الاقتداء بالمجنون والمغمى عليه في حال الإفاقة إذا لم يؤمن عروضهما عليهما في الأثناء وإن كان الأقوى جوازه في حال الإفاقة لعدم ثبوت كون المشتق حقيقة فيما انقضى عنه المبدء وعدم الصدق في حينها . الرابع : البلوغ للأصل وعدم سقوط القراءة وتوقيفية الجماعة وعليه شهرة عظيمة كادت تبلغ الإجماع محققاً ويدلّ عليه خبر إسحاق « لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ولا يؤم حتّى يحتلم » « 1 » وغيرها ويعارضها رواية طلحة وهي ضعيفة سنداً لا يقاوم خبر إسحاق المعتضد بالشهرة وعدم الجابر لها ووجوده له لو قلنا بضعفه ومع التكافؤ من ذلك فالترجيح له من جهة مخالفة العامّة وموافقة الاحتياط وأصالة التوقيفية وغير ذلك ولولا الشهرة على عدم الجواز بحيث كادت تبلغ الإجماع لكان القول بالكراهة لتعارض النصوص من الجانبين مع تجويز الشيخ مع الكراهة في بعض كتبه لا يخلو من قوّة جمعاً بين الأخبار لكن الأقوى ما عليه المشهور لما ذكرناه . الخامس : لا يصحّ الاقتداء قائماً بالجالس وجالساً للمضطجع ومضطجعاً للمستلقى وتصحّ العكس في الجميع إجماعاً ويدلّ على الأوّل النبوي المنجبر ضعفه بعمل الكلّ « لا يؤمّن أحدكم بعدي جالساً » « 2 » وانجباره فيما إذا أم للقائم دون القاعد لجوازه نصّاً وإجماعاً وللأصل ويدلّ على الأخيرين فحوى ما دلّ على المنع من إمامة الناقص للكامل كالمقيد للمطلق والمريض للصحيح والأمي للقارئ ومؤف اللسان كالاليغ والتمتام لصحيحة والمرأة للرجل ويجوز على العكس في الجميع وللأصل ولتوقيفية الجماعة والاحتياط فلا وجه للقول بالكراهة فيها ففي مرسلة ابن بابويه « لا يؤمّن المقيد المطلقين ولا صاحب الفالج الأصحاء » « 3 » . والحاصل ان من فحوى النصوص والشواهد المستفاد منها عدم إمامة الناقص للكامل غاية
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 395 والتهذيب 3 : 29 ووسائل الشيعة 8 : 322 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 381 ووسائل الشيعة 8 : 345 . ( 3 ) . التهذيب 3 : 27 ووسائل الشيعة 8 : 340 والكافي 3 : 375 .