تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الأمر يظهر منها المرجوحية وهي أعمّ من الفساد فبضميمة الإجماع والشهرة يتم المطلوب والمشهور بل الأقوى كراهة إمامة الناقص بالكامل إلّا في الموارد المنصوصة الممنوعة على المشهور كالقاعد للقائم . ولولا شبهة الإجماع والاحتياط فللمناقشة في بعضها مجال . السادس : الذكورية للذكر والخنثى إجماعاً ونصّاً وإنما الكلام في جواز إمامة الأنثى لمثلها لا للذكر والخنثى فالمشهور على الجواز للأصل وبعض الروايات الظاهرة في جواز إمامتهن وقال بعض الأصحاب بالمنع لبعض النصوص الدالّة عليه والأقوى والأحوط المنع في الفريضة والجواز في النافلة التي جازت الجماعة فيها كالاستسقاء والمعادة ولا خلاف في جواز إمامتهن في النوافل والأصل عدم الجواز في الفرائض لتوقيفية الجماعة وأصالة عدم سقوط القراءة وفي النصوص الصحيحة دلالة على ذلك الجمع أيضاً كصحيحتي سليمان وهشام « عن المرأة هل تؤم النساء قال تؤمهن في النافلة فاما في المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهنّ » . « 1 » السابع : العدالة ولا خلاف عند الإمامية في شرطيتها والنصوص بذلك متواترة وبطلان الصلاة خلف الشارب والمتجاهر بالفسق والمخالف في الإمامة والقدرية والفاجر وهو مجمع عليه عند الإمامية والظاهر أن الفاجر بمعنى الفاسق ومقابل للعادل . وهنا أبحاث الأول : والمتيقن من معقد الإجماع في شرطية العدالة هو ظهور الإيمان وعدم ظهور الفسق كما صرّح بذلك جمع من الفحول في معنى العدالة شرعاً وهو الأقوى لأن في روايات الجماعة لا نصّ على شرطيتها والنصوص إنما يدلّ بظاهرها على مانعية الفسق ويظهر من بعض النصوص ان المانع الفسق المعلوم لا الفسق الواقعي ولذا يحكمون بصحّة الصلاة إذا تبين بعدها كون الإمام فاسقاً أو كافراً أو محدثاً فهذه الشرائط إنما هي شروط علمية . نعم يظهر من بعض النصوص شرطية العدالة كما ادّعى ذلك صاحب الجواهر كالنصوص التي يسئل عنهم ( عليهم السلام ) عن الصلاة خلف المجهول فيجاب بالمنع بقوله « لا تصل خلفه » « 2 » أو « لما تصلّ
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 396 والتهذيب 3 : 205 ووسائل الشيعة 8 : 333 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 310 و 319 والتهذيب 3 : 31 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 70 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)