المجذوم والمبروص على المشهور بل الإجماع على المرجوحية ويدلّ عليه النصوص الصحيحة وظاهرها عدم الجواز إلّا أن الأصل وبعض النصوص المعارضة والشهرة قرينة لصرفها عن ظاهرها إلى الكراهة كرواية بن يزيد
عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين قال ( ع ) « نعم » « 1 »
وعدم كونها محدوداً ولو بعد توبته لمرجوحيته إجماعاً وعليه النصوص أيضاً والأحوط عدم الإئتمام به لعدم قرينة يعتد بها على صرف منع النصوص على الكراهة مع أنها ظاهرة في الحرمة واللازم منها الفساد وكذا الأغلف لورود النصّ المعتبر على المنع وعدم ما يصلح لصرفه على الكراهة فالأحوط ترك الاقتداء به ويصحّ صلاته لنفسه على المشهور للأصل وعدم ما يصلح على الحكم ببطلانها ولا خلاف في كراهة إمامة من يكرهه المأمومون والنصوص مستفيضة بذلك ففي حديث المناهي المشهورة
« ونهى أن يؤم الرجل قوماً إلّا بأذنهم وقال مَن أمَّ قوماً بأذنهم وهم به راضون الخ » « 2 »
وسياق الروايات شاهد على الكراهة دون الحرمة والافساد والظاهر منها الكراهة للإمام دون المأموم .
الفصل الثاني : في الشرائط الواجبة في الامام
في الشرائط الواجبة وهي أمور :
الثالث : الايمان بلا خلاف فلا يصحّ الصلاة خلف المخالف ومن هو بمنزلة الجدار وليس من أهل الولاية ففي الحديث
« ولايقتدى إلّا بأهل الولاية » « 3 »
والنصوص على ذلك مستفيضة بل لا يبعد كونها متواترة وعليه الإجماع .
الثاني : العقل إجماعاً فلا يصحّ الصلاة خلف المجنون مطلقاً وعليه النصوص كصحيحة زرارة في الوسائل
« لا يصلّينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا والأعرابي لا يؤم المهاجرين »
. « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 323 والاستبصار 1 : 422 والتهذيب 3 : 27 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 349 ومن لا يحضره الفقيه 4 : 15 .
( 3 ) .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 325 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 378 والكافي 3 : 375 .