تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ينبغي له أن ينويها وإن كان قد صلّى فإن له صلاة أخرى « 1 » قال وقال رجل للصادق أصلي في أهلي ثمّ أخرج إلى المسجد فيقدموني فقال ( ع ) : « تقدّم لا عليك وصلّ بهم » « 2 » قال وروى أنه يحسب له أفضلهما وأتمهما « 3 » وفيها دلالة على جواز الإعادة بها مع أدائها جماعة فإن قوله وإن كان قد صلى يعم المنفرد والجامع ويضعف بظهورها أو اشعارها بالصلاة خلف المخالف فيخرج عن محل النزاع وظنّ ان هذا الاحتمال في مدلولها غير مضر بالاستدلال بها مع ورود بعض المطلقات غيرها في ذلك لظهور الرواية في الصلاة الصحيح وفي آخرها دلالة واضحة أيضاً في قوله أصلي في أهلي لظهورها بالجماعة وغيرها من النصوص المستمرة أو الدالّة على التعميم وهو الأقوى وورود بعض النصوص في الانفراد لا يخصص به المورد في غيره مع تعميم الجواب بترك الاستفصال مضافاً إلى دلالة قوله يحسب له أفضلهما كون الأولى أيضاً بالجماعة إذ المنفرد إذا أعاد بالجماعة فالثاني أفضلهما قطعاً بخلاف الجماعتين فيحسب أفضلهما بحسب الواقع فتأمل . ويحتمل جواز التمسك في مشروعية الجماعة في الافراد المشكوكة باطلاق آية وَارْكعُوا مَعَ الْرَّاكعِينَ « 4 » . والقول بأن الأداء بالجماعة أو لا مجزية عن الواجب ويرفع به الالزام والتحتم دون المطلوبية والرجحان كالمودى منفرداً فإنه رفع الالزام مع بقاء مطلوبية أيضاً فيأتي بها جماعة وحاصل تقريره أن بالأمر بالصلاة جاءت الوجوب والتحتم والمطلوبية ورفع الأوّل بالاتيان منفرداً أو جماعتاً لا يلازم رفع الثاني وهو المطلوبية والرجحان فيستصحب فيأتي به جماعة مرة بعد مرّة بالتراقي لبقاء الملاك والمطلوبية كما قال ذلك أحد المشايخ من معاصرينا تبعاً للشهيد في الذكرى .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 401 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 403 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 383 ووسائل الشيعة 8 : 401 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 401 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 384 . ( 4 ) . البقرة : 43 .