تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
النقص فيها أو لا فلا يشمله أدلة الجماعة التي هي محتاجة إلى التوظيف والتوقيف والقضاء كذلك وإن كان من العبادة التوقيفية أيضاً إلّا أنها جائزة بالاجماع والسيرة بل الضرورة من الدين وهو عمل أهل الورع من جميع الأصناف خلفاً وسلفاً . ومن نصوص المقام صحيحة حمّاد عن رجل امام قوم فيصلي العصر وهي لهم الظهر قال ( ع ) « أجزأت عنه واجزئت عنهم » « 1 » وصحيحة محمّد في صلاة المسافر خلف الحاضر « وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر » « 2 » وهي تدلّ على جواز المسافر بالحاضر والعصر بالظهر وعكسه أولى بالجواز ورواية إسحاق تقام الصلاة وقد صليت فقال ( ع ) « صلّ وأجعلها لما فات » . « 3 »

الفصل الثامن : في الصلاة المعادة بالجماعة

يجوز بل يستحبّ لمن صلّى منفرداً إعادة الصلاة جماعة إماماً كان أو مأموماً بلا خلاف ويدلّ عليه بعد الإجماع بقسميه عليه النصوص المستفيضة كصحيحة الحلبي « إذا صليت صلاة وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فإن شئت فأخرج وان شئت فصلّ معهم » « 4 » وغيرها قريبة منها واطلاق الصلاة في بعضها يشمل ما إذا صلّى جماعة أيضاً ثمّ أقيمت الجماعة فتعاد إلّا أنها بقرينة بعضها الآخر في مورد المنفرد يقيد به مضافاً إلى انصراف الصلاة بالانفراد خصوصاً في بعضها الصلاة في البيت ثمّ يأتي في المسجد فيرى الجماعة وهو ظاهر في الانفراد لأنها في البيت انفرادية غالباً نعم يمكن ان يستدلّ على جواز الإعادة مع أدائها بالجماعة بترك الاستفصال الظاهر منه العموم في البعض بل في بعض الروايات اشعار بل دلالة في الجماعة أيضاً كصحيحة زرارة لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة بل
هامش
( 1 ) . التهذيب 3 : 49 والاستبصار 1 : 439 ووسائل الشيعة 8 : 398 . ( 2 ) . التهذيب 3 : 226 والاسبتصار 1 : 426 ووسائل الشيعة 8 : 329 . ( 3 ) . التهذيب 3 : 51 و 279 ووسائل الشيعة 8 : 404 . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 407 والتهذيب 3 : 279 ووسائل الشيعة 5 : 242 .