عدم أداء وظيفة المنفرد فكذلك ومع امكان أدائها فلأصالة عدم الانعقاد وللاحتياط في الدين وان نوى الاقتداء بهذا الإمام الواقف في المحراب وظنّه انه زيد ثمّ بان انه عمرو وكان العمرو صالحاً مع عدم القيدية لزيد في النيّة فلا بأس بصحّة الاقتداء لشمول أدلة الجماعة لتعيين الإمام في الواقع وعند المأموم بالإشارة وعدم مدخلية الاسم وكفاية الإشارة في التعيين إجماعاً ولا يضر مخالفة ظنّه الذي لم يكن قيداً للتعيين ولا فرق في ذلك بين الأثناء والفراغ .
ثمّ إنه لو شك في أنه نوى الإئتمام أو الانفراد فالظاهر أنه منفرد وتصح صلاته ان علم بأداء وظيفة المنفرد في الأثناء لأصالة عدم انعقادها ولا وجه للبطلان إلّا مع عدم أداء وظيفته اما بعد الفراغ فلا اعتبار بشكه كما يأتي ولذا لو شك الاثنان في الإمامة والمأمومية بعد الفراغ كانت صلاتهما صحيحة وفي الأثناء يتمان انفراداً من حين الشك بقصد الانفراد فإن علما بأداء وظيفة الانفراد إلى حين الشك فهو وإلّا فالأحوط بعد الاتمام الإعادة .
الفصل السابع : في جواز أيتام المفترض بالمفترض و . . .
المعروف من مذهب الأصحاب جواز ايتمام المفترض بالمفترض مطلقاً مع اتحاد الكيفية اما مع الاختلاف فلا لعدم امكان المتابعة الواجبة ويدلّ على الأوّل بعد الإجماعات المنقولة بل المحصلة النصوص المستفيضة الواردة في الموارد المخصوصة كايتمام المسافر بالحاضر والمؤدى بالقاضي وصلاة الظهر بالعصر وبالعكس ولشمول أدلة الجماعة في مطلق الفرائض خرج عنها ما إذا اختلفا بحيث لم يمكن المتابعة كما إذا اقتدى اليومية بالآيات أو بالعكس فالحكم في غير الموارد المنصوصة لا يكون من باب القياس ولا يضر بما قدمنا من توقيفية الجماعة لأن في المقام عمومات واطلاقات يشمل جميع الصلوات حتّى النوافل غاية الأمر خرج عنها النوافل بالأدلة الماضية وبقى الباقي وخروج ما إذا اختلفتا بحيث لا يمكن المتابعة مثل الجنائز والعيدين والآيات واليومية من جهة الإجماع أوّلًا ومن جهة عدم المتابعة ثانياً لا من جهة عدم شمول العمومات والاطلاقات كما صرّح بذلك في الجواهر فلا بأس بايتمام المسافر بالحاضر وبالعكس والمؤدى بالقاضي والعكس والصبح بالظهرين أو العشائين وبالعكس وكذا الظهر بالعصر والمغرب بالعشاء وعكسهما والنصوص بذلك مستفيضة ولا خلاف يعتد به