تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الله التوكل وبه الاعتصام . الرابع : الناسي إذا لم يعد للمتابعة فهو أثم بالضرورة لظاهر الأمر والإجماع فهل تبطل صلاته أو لا الأقوى عدمه للأصل والأحوط الإعادة بعد الاتمام ولا فرق بين الظان والناسي إجماعاً على ما نقل .

الفصل السادس : في وجوب نية تعيين الامام

قد مرّ انه يجب نيّة الجماعة والائتمام للمأموم إجماعاً وللأصل وإن لكلّ امرء ما نوى « 1 » وغير ذلك من الأدلّة والأصل عدم سقوط القراءة إلّا بها ولا تجب على الإمام للبراءة وعدم اختلاف أحكام صلاته مع المنفرد . ولهذا ورد في خبر السكوني في ادعاء شخصين للإمامة الحكم بصحّة صلاتهما وللمأمومية البطلان وعلى الحكمين والعمل به الإجماع ولابدّ من وحدة الإمام وتعينه عند النيّة للأصالة التوقيفية وعدم البراءة بغيرهما ولعدم معهودية الاقتداء شرعاً بشخصين في صلاة واحدة وعند المتشرعة وخلاف ما نقل خلفاً عن سلف في ذلك وكذلك في الاقتداء بأحد الشخصين لا يعينه والظاهر عدم الخلاف في المسألة ويكفي في تعيين الإمام الإشارة أو الاسم أو الوصف بأن نوى الاقتداء بهذا الحاضر والواقف في المحراب ولو مع الجهل باسمه أو وصفه لكن مع ثبوت عدالته وصلاحيته أو نوى الاقتداء بزيد أو الهاشمي المقدّم أو العالم أو القصير مع الصلاحية عنده في الجميع ولا خلاف في هذه الموارد لشمول أدلة الجماعة مع الجميع . وإنما الاشكال فيما إذا نوى بأحد هذه العناوين ثمّ ظهر الخلاف في الأثناء أو بعد الصلاة وفيه صور عديدة نذكر عمدتها منها إذا نوى الإئتمام بزيد ثمّ ظهر انه عمر مع فرض ان الزيدية قيد للايتمام فتبطل صلاته مطلقاً سواء كان العمرو عادلًا وصالحاً أو لا وسواء كان في الأثناء أو بعدها لأن لكلّ أمرء ما نوى فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد والأصل عدم الخروج عن العهدة بهذه الصلاة مطلقاً وعدم انعقاد الجماعة التوقيفية اما بعد الصلاة فظاهر واما في الأثناء مع
هامش
( 1 ) . التهذيب 4 : 186 ووسائل الشيعة 1 : 48 وبحارالأنوار 64 : 109 و 67 : 186 .