المتابعة أما مع التخلف الفاحش فالأحوط بل الأقوى بطلان الجماعة كالتقدم لعدم صدق المتابعة بل الصلاة أيضاً للنهي عنها والمشهور على الاثم فقط .
فروع :
الثالث : الأقوى عدم وجوب الطمأنينة للمأموم في حال القراءة لضمان الإمام القراءة والطمأنينة والقيام في حالها ليسا واجبين مستقلين بل هما من توابعها والأصل البراءة عنها وإنما يجب القيام للمأموم في حالها من جهة وجوب المتابعة لا من باب انه واجب مستقل عند القراءة حتّى يقال بعدم سقوطه بسقوطها .
الثاني : لا يجب المبادرة إلى القيام لدرك قراءة الإمام قائماً للأصل أوّلًا وعدم وجوب الطمأنينة والقيام ثانياً والقيام الواجب للمتابعة لا يضر به التأخر الغير الفاحش مع صدق المتابعة وقد مرّ ان التخلف والتأخر الفاحش عن الإمام بركنين أو أقل مبطل للجماعة لفوت المتابعة ولهذا يجوز للمأموم الساجد إطالة سجوده مع نهوض الإمام للقراءة وشروعه فيها مع صدق التبعية .
الثالث : قد ظهر ممّا مرّ ان الأحوط بل الأقوى بطلان الصلاة لسبق المأموم عمداً في الأفعال ركناً كان أو غيره اما مع سبقه سهواً في الركوع والسجود والرفع منهما فيجب عليه العود للمتابعة والاتمام نصّاً وإجماعاً على ما قيل . النصّ دالّ بوجوب الإعادة إنما هو في الركوع والرفع منه وكذا في الرفع من السجود ولم نجد نصّ في إعادة السجود إذا سجد قبل الإمام سهواً فالأحوط في تقدّم المأموم في السجدة سهواً وكذا في سائر أفعال الصلاة التي لم يرد لها نصّ المتابعة واتمام الصلاة ثمّ إعادتها من جهة الزيادة فيها . اما السبق في غير ما ذكر سهواً كالنهوض إلى القيام والهوى إلى الأرض للسجود وأمثالهما ممّا لم يرد فيها نصّ بخصوصه فالأقوى ان الحكم في غير المنصوص كالمنصوص بالأولوية القطعية لأن الأمر بزيادة الركن وإعادته للمتابعة يوجب القطع بوجوب المتابعة مع زيادة واجب غير ركن والظاهر عدم القول بالفصل فإن ثبت ذلك فهو وإلّا فالأحوط عدم الزيادة والإعادة ووجوب الاستمرار حتّى يلحق الإمام لعدم الدليل على العود إلّا بالقياس الأولوية وهو غير معلوم الحجية بل عدمها أقوى كما قررنا ذلك في الأصول نعم إن قلنا بجواز قصد الانفراد مطلقاً فالأحوط له الانفراد هذا خاتمة الكلام وعلى
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 59
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٥٩