فكتب ( ع )
« تتم صلاته ولا تفسد بما صنع صلاته » « 1 »
فالنصوص المطلقة المتعارضة كصحيحة بن يقطين عن الرجل يركع مع الإمام يقتدى به ثمّ يرفع رأسه قبل الإمام قال ( ع )
« يعيد ركوعه معه « 2 » »
ورواية غياث الموثقة
عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه قال ( ع ) « لا » « 3 »
محمولة على ذلك جمعاً . فما ذكرنا من شرطية المتابعة وبطلان الجماعة بتعمد تركها يصير دليلًا على حمل الموثقة على العمد والصحيحة على السهو ويصير خبر بن فضال المتقدّم أيضاً شاهد آخر على ذلك الجمع فما احتمل بعض الأصحاب من حمل الأمر في الصحيحة على الندب بقرينة النهي في الموثقة وتعميم الحكم في صورة العمد والسهو ممّا لا وجه له وفي غاية الحزازة لعدم شاهد عليه أوّلًا ومخالفته للمشهور بل الإجماع ثانياً ومخالفته للاحتياط ثالثاً وزيادة الركن عمداً رابعاً إذ لا إجماع على الاغتفار في صورة العمد وإنما النصّ والإجماع في اغتفارها في صورة تقدّم السهوي فتدبّر جيّداً .
وإنما قلنا إن المختار موافق للاحتياط في وجه الجمع لأن في مورد السهو على القولين يجوز العود للمتابعة غاية الأمر دوران الأمر بين الوجوب على المختار من الحمل والاستحباب على قول الآخر من جهة اجمال النصّ أو تعارض النصين وقد حقّق في الأصول وجوب الاحتياط هنا وعدم الترك وفي مورد العمد يدور الأمر بين حرمة العود لاحتمال الزيادة العمدية المحرمة المفسدة على ما أيدناه واخترناه وبين استحبابه على القول الآخر وقد تحقق في محله أيضاً ان الحكم حينئذ وجوب الترك فثبت من ذلك ان تعارض الاحتمالين في الجمع بين النصوص مع تساقطهما والعمل بالاحتياط فيهما يرجع إلى ما اخترناه من وجوب العود في السهو وحرمته في العمد والحمد لله ربّ العالمين .
فرع :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 391 والتهذيب 3 : 277 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 391 والتهذيب 3 : 47 والاستبصار 1 : 438 .