موقوف على الانقلاب عن موضوعه إلى الخل بل بانقلابه خلًا لظهور نصوص التثليث إلى المغلى بالنار ومقتضى اطلاق النصوص وكلمات الأعلام عدم الفرق بين العنبي والزبيبي والتمري إلّا أن التصريح بعدم الحرمة والنجاسة في التمري مدعياً بعضهم بعدم الخلاف في المسألة كاف في الرجوع إلى أصالة الإباحة فيه سواء غلى بالنار أو بغيرها إلّا مع تحقق وصف الاسكار فيه وقيل بالحرمة إذا غلى ونش بنفسه لظاهر بعض النصوص الكاشف عن حصول وصف الاسكار فيه شرعاً فتأمل . واما في الزبيبي فقيل باتحاد حكمه مع العنبي اما استصحاباً واما لبعض النصوص الضعيفة وكلاهما مخدوشة والأحوط الاجتناب منه والاتحاد ودعوى ان العصير حقيقة عرفية في العنبي خاصة غير بعيد وله شواهد من النصّ وغيره ولا دليل على اعتبار الاشتداد مع الغليان لعدم الدليل عليه وإذ غلى العصير بالنار لا يحل إلّا بالتثليث بالنار لا بالشمس والهواء استصحاباً ولظاهر النصوص ولأن المتيقن في رفع الحرمة التثليث بالنار وتعليق الحرمة في العصير موجب لسلب الحكم عن حب العنب والزبيب وعليه للنصّ الأصحاب فلا يحرم إذا وقعا في المرق المغلى في حال الغليان .
الثاني : الدم
الدم النجس بل كلّ نجساً نجس ما دام مايع سواء كان قابلًا للتطهير كالماء أو غير قابل له كغير المأمن المايعات على المشهور لما مرّ مِن حرمة النجس والمتنجس اما الدم الطاهر فإن كان من غير المأكول ممّا لا نفس له فهو حرام أيضاً من جهة انه جزء للمحرم اما في المختلف في الذبيحة ومن مثل السمكة والجرادة فإن كان مسفوحاً مجموعاً فهو حرام من جهة اطلاقات حرمة الدم من الآيات والروايات اما ما هو داخل في اللحم ممّا يعسر إزالته وكون السيرة على عدم الاجتناب عنه فهو حلال للأصل والسيرة وانصراف الاطلاقات إلى غيره اما الدم العلقة وغيرها فمع النجاسة فحرمته ظاهرة والطاهر منه كالمتكون في بيض الطيور على المختار من طهارته فحرمته من باب الخباثة من جهة تنفر الطباع ان ثبت وإلّا فلا .
الثالث : الأبوال والألبان
الأبوال والألبان ممّا يحرم لحمه حرام لأنهما جزء لغير المأكول ولو بالاستصحاب كالفرث