تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
اشتباه المذكى بغيره . ثمّ إنّ هنا نصوص معتبرة يخالف مضمونها للُاصول . منها : رواية سفرة في وجدان اللحم في غير أرض الإسلام فمقتضى الأصل في اللحوم الحرمة وقد حكم فيها بحلية أكله ولابدّ من الاقتصار على خصوص موردها فقط . ومنها : قوله كلّ شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف منه الحرام بعينه فمقتضاه الحلية في أطراف الشبهة مطلقاً مع أن المشهور على الحرمة في أطراف المحصورة ولكن المختار في الأصول عدمها وإن كانت أحوط وحمل الرواية في غير اللحوم لتقدّم أصالة عدم التذكية على مضمونها لان مضمونها مساوق للأصل الأولى الذي يدلّ عليه كلّ شى مطلق حتّى يرد فيه نهى وقد مرّ تقدّم أصالة عدم التذكية على ذلك الأصل الأولى . ومنها : الخبر المشهور المعمول به في وجدان اللحم حيث جعل ( ع ) انقباضه في النار امارة للحلية والتذكية وانقباضه امارة على كونه ميتة ومضمونه قد يخالف الأصول كيد المسلم وسوقه وهل المقدم امارة السوقية أو هذه الإمارة الامتحانية التي مقدمة على أصالة عدم التذكية لعلّ السوق أظهر وأتم وذلك عند تعارض الأمارتين كما إذا انبسط اللحم المأخوذ من السوق في النار فحصل الشك في تذكيته ودليل السوق وإن كان أعم من مضمون الخبر فيخصص به على القاعدة إلّا أن ظاهر كلماتهم انه مقدم على مورد الخبر ووارد عليه لان مورد الخبر وجدان اللحم مع عدم امارة الحل والحرمة فمع وجود السوق واليد فلا مورد له وادعاء العكس خلاف الإجماع ولم يقل به أحد فتدبّر . تمت الجزء في 10 ذي حجة 1368