تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
والنصوص المانعة على الاطلاق محمولة على وجود المندوحة وعدم الانحصار وما ورد من أنه لم يجعل الله الشفاء في الحرام خارج عن المفروض أوّلًا إذا الفرض مع انحصار الدواء فيه لو تحقق ذلك وكونه مخالفاً للاعتبار والتجربة ثانياً وكونه مخالفاً لما صرّح به حذاق الأطباء ثالثاً وكونه مخالفاً لقوله تعالى وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكبَرُ مِن نَفْعِهِمَا « 1 » رابعاً فدوائية مثل الحز وغيره من المحرمات في بعض الأوقات ممّا لا يقبل الانكار فيمكن حمل نفى الشفاء على عدم انحصار الدواء فيه والأحوط الاحتراز عن الخمر مطلقاً للتداوي والمسألة مفصلة وللتأمل فيها بحال واسع وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط .

فصل : في الأشربة المحرمة

لا خلاف في أصالة الحلية والإباحة والبراءة في جميع الأشربة إلّا ما خرج بالدليل للأصل المذكور في صدر الكتاب والمحرم منها خمسة :

الأوّل : الخمر

بأقسامه وكما يحرم الخمر يحرم الطعام على سفرة يشرب عليها الخمر اما غيرها من سفرة المعصية فلا يحرم الإّ إذا توقف النهى عن المنكر على ذلك للنصّ على الأوّل فقط بل كلّ مايع مسكر لما مرّ في كتاب الطهارة من أن كلّ مسكر مايع بالأصالة نجس وقد مضى حرمة شرب النجس وأكله مطلقاً ويدلّ على حرمة الخمر مضافاً إلى نجاسته الكتاب والسنّة والإجماع بل هو ضروري المذهب قليله وكثيره حتّى قطرة منه إذا امتزج بغيره كالماء الكثير سواء اسكر أو لا ويلحق به كلّ مخمر ومسكر ومنه الفقاع فإنه نجس أيضاً ومحرم شربه وعليه الأصحاب والنصوص عليه مستفيضة أيضاً وممّا يدلّ على جميع ما ذكر من الفروع صحيح وشاء « كلّ مسكر حرام وكلّ مخمر حرام والفقاع حرام » « 2 » وصحيح بن وهب « كلّ مسكر حرام فما اسكر
هامش
( 1 ) . البقرة : 219 . ( 2 ) . الكافي 6 : 424 ، باب الفقاع ، الحديث 14 ووسائل الشيعة 25 : 360 ، باب تحريم الفقاع إذا غلى ووجوب ، الحديث 32123 .