الأوّل : مرور الإنسان من ثمرة نخل أو شجر أو غيره مع الشرائط المتقدّمة من عدم الحمل والقصد والافساد على ما مرّ في بيع الثمار وللنصوص الدالّة عليه وفتوى المشهور عليه .
الثاني : الأكل على المتعارف من غير الاذن من البيوت التي تضمنتها الآية من الآباء والامّهات وغيرها مع عدم العلم أو الظنّ بكراهتهم وإن كان اطلاق الآية شامل لصورة العلم أيضاً إلّا أن الأحوط الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على مورد اليقين ويشترط عدم الافساد والحمل وعدم الخروج في الأكل عن المتعارف كلّ ذلك للاقتصار على مورد اليقين وفى النصوص دلالة عليه أيضاً كالصحيح « عمّا يحل للرجل من بيت أخيه من الطعام قال المأدوم والتمر والخبز إلى أن قال واما ما خلا ذلك من الطعام فلا » « 1 » وذلك لأن المتعارف في الأكل ما ذكر في الخبر اما غيره فلا فلا يجوز التعدي عنه تقييداً لاطلاق الآية بالنصّ وانصرافاً لها إلى المتعارف لعدم العموم اللفظي في الآية ودلالة الاطلاق على التعميم مشروط بجريان الحكمة كما لا خلاف في عدم الجواز مع التصريح بالكراهة وعدم الرضا مع أن اطلاق الآية يشمل المورد أيضاً والأحوط الاقتصار في مورد جواز الدخول في بيتهم بالاذن الصريح أو غيره إذ الجواز في أكل الطعام لا يلازم شرعاً لجواز الدخول بغير الاذن أو مع الظنّ أو العلم بعدم الرضا والاذن في الدخول لا يلازم الأكل والاذن فيه حتّى يقال فلا فائدة في الاستثناء المزبور في الآية واطلاق الآية والصحيح المذكور عدم اختصاص الجواز بما يفسد ليومه كما قيل بل يشمل غيره كالخبز والتمر الذين ليسا كذلك كما لا فرق بين حضور المالك وغيبته .
الخامسة : قد مرت حرمة النجاسات والسمومات والمضرات والخبائث وغيرها إلّا مع الضرورة بقدرها فهل يجوز أكل هذه المحرمات للتداوي أو لا الظاهر جوازه مع انحصار الدواء لصدق الضرورة وذلك إذا كان المرض شديداً لا يتحمل أو فيه خوف الهلاكة وثبت بالعلم أو بالظنّ القوى الحاصل من قول الطبيب الحاذق بانحصار الدواء في الخمر أو غيره من المحرمات مع عدم المندوحة فيحل أكل الحرام حينئذ للنصوص الظاهرة في الجواز ولحصول الاضطرار ولنهى الكتاب عن القاء النفس في التهلكة والنهى عن قتل النفس المحرمة الصادق بترك ذلك
هامش
( 1 ) . مضمون حديث است .