تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
كثيره فقليله حرام » « 1 » ويحل الخمر إذا انقلب خلًا بنفسه بالضرورة من المذهب من غير خلاف وعليه النصوص وكذا مع العلاج على المشهور فيما لا يبقى الشئ المعالج به موجوداً في الخلّ كالملح المستحيل إلى الخمر اما مثل الحديد أو الحجر الواقع فيه فالأمر فيه مشكل وإن كان القول بطهارته التبعية كظرف الخمر بعد الانقلاب غير بعيد لاطلاق بعض النصوص في الطهارة والحلية بمطلق الانقلاب ولو مع العلاج مطلقاً كرواية عبد العزيز « العصير يصير خمراً فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتّى يصير خلًا قال لا بأس » « 2 » ومثلها رواية أبي بصير وغيرهما وقد مضى بعض الكلام في كتاب الطهارة . فرع : العصير إذا غلى فهو حرام ملحق بالخمر سواء اسكر أو لا وغلى بالنار أو بنفسه غاية الأمر ان النجاسة دائره مدار الاسكار دون الحرمة للإجماع والنصوص المستفيضة كما في الموثق « إذا نش العصير أو غلى حرم » « 3 » فإن غلى بالنار فلا يحل إلّا بالثليث بالنار كما في صحيحة بن سنان « ان العصير إذا طبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال » « 4 » ومقتضى التدبّر في مجموع الروايات كما مرّ في كتاب الطهارة حرمة المغلى مطلقاً وعدم نجاسة ما غلى بالنار فقط كما مرّ في كتاب الطهارة والأحوط نجاسة ما غلى بنفسه وذلك لملازمة الاسكار عند الغليان بنفسه غالباً كما يظهر من نصوصه والمغلى بنفسه لا يحل ولا يطهر بالتثليث مطلقاً قد مرّ في كتاب الطهارة ان الأقوى عدم نجاسة ما غلى من العصير ما لم يسكر وان التثليث يؤثر في المغلى بالنار في حليته لا طهارته اما العصير النجس وهو الذي وصف بالاسكار مطلقاً فلا يطهر بالتثليث استصحاباً لبقاء النجاسة وظهور التثليث في رفع الحرمة عن المغلى الطاهر فتطهيره
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 408 ، باب أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرم كل مسكر ، الحديث 4 والتهذيب الأحكام 9 : 111 ، باب الذبائح والأطعمة وما يحل ، الحديث 216 . ( 2 ) . بحارالأنوار 63 : 526 ، باب انقلاب الخمر خلا ، الحديث 4 والطهارة ( ط . ق ) ، 2 : 386 . ( 3 ) . الكافي 6 : 419 ، باب العصير ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 25 : 287 ، باب ان العصير لا يحرم شربه ، الحديث 31927 . ( 4 ) . الكافي 6 : 420 ، باب الطلاء ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 25 : 277 ، باب إباحة شرب العصير ، الحديث 31903 .