تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
القول بالفصل بينها وبين بعض ما تقدّم من المحرمات المذكورة . الثالثة : يحرم الطين بلا خلاف قليله وكثيره لاطلاق الأدلّة في المنع من أكله والنصوص عليه مستفيضة وعليه الإجماع ويستثنى منه طين قبر الحسين إجماعاً ونصّاً مستفيضاً كما في رواية سعد « اكل الطين حرام مثلُ الميتة والدم ولحم الخنزير إلّا طين قبر الحسين فإن فيه شفاء » « 1 » ويجب الاقتصار على القليل منه من الحمصة ومن أطراف القبر بحيث يصدق انه طين القبر بحيث لم يخرج من الحائر اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النصوص والمتيقن منه ما ذكرناه والأحوط الاجتناب من التراب في المستثنى منه والمستثنى لاطلاق الطين عليه عرفاً وعدم الفرق ظاهراً خصوصاً مع التعليلات الواردة من مضراته وهى مشترك الورود وإن كان الحكم بالإباحة في التراب مع عدم مزجه بالماء لا يخلو عن قوة لكنه مخالف للاحتياط وجرئة على الافتاء بذلك خصوصاً في الطيبن اليابس فإنه حرام استصحاباً فتأمل . وما ورد في تحديد أطراف القبر للتربة من الميل أو الفرسخ أو أزيد بعيد وأدلته ضعيفة والأحوط ما ذكرناه ولعلّ الأقوى جواز أكل طين الأرمني لدوائيته ولو في غير الضرورة لانصراف نصوص المنع من أكل الطين إلى ما هو المتعارف منه دون الرمل والأحجار ومطلق وجه الأرض وللأصل وللنصّ المنجبر بما سمعت من خروجه موضوعاً لا استثناء من مطلق الطين . الرابعة : يحرم من الجوامد ما كان مسكراً كالبنج والمعاجين المسكرة إجماعاً وللنصوص المصرّحة « بأن كلّ مسكر حرام » . « 2 » ثمّ إنّه قد مرّ ان الأصل في كلّ نجس أو متنجس التحريم لما مرّ من النصّ والإجماع بل ظاهر الكتاب والرجز فاهجر واجتنبوا الرجس وغير ذلك من غير الاستثناء إلّا في مورد الضرورة والقول بجواز أكل الخبز إذا كان العجين منه نجساً لبعض النصوص الضعيفة ضعيف منبى على القول بمطهرية النار وقد مضى ضعفه من جهة ضعف مستنده في كتاب الطهارة واستثنى من حرمة أكل مال الغير شيئان :
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 266 ، باب اكل الطين ، الحديث 9 وبحارالانوار 57 : 154 ، باب تحريم اكل الطين وما يحل ، الحديث 11 . ( 2 ) . الطهارة 3 : 210 وتفسير الميزان 6 : 136 .