تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
في الحيوانات وان الأصل فيها عدم التذكية أو عدم قبولها .

فصل في الجوامد والمايعات من المطعومات والمشروبات

بعد الفراغ عن حكم الحيوانات بأنواعها وقد مرّ البحث في أول الكتاب بأن الأصل في جميع الأشياء القابلة للأكل والشرب الحلية والإباحة عدا ما مرّ في الحيوان من وجود الأصل الثانوي فيه ولا نحتاج إلى ذكر المحللات من الأشياء بل اللازم ذكر ما خرج عن الأصل المذكور وقلنا بخروج كلّ النجاسات والمتنجسات والأشياء المضرة والخبائث ومال الغير بدون رضاه إلّا مع الاضطرار ولنذكر هنا موارد المستثناة من الأصول المذكورة وبعض ما ورد النصّ الخاصّ والدليل على حرمته في ضمن مسائل : الأولى : لا خلاف في حرمة الميتة مطلقاً ولو من غير ذي النفس لاطلاق الأدلّة من الكتاب والسنّة والإجماع ويستثنى من الميتة في حرمتها ونجاستها أشياء إذا لم تكن من نجس العين كالكلب وهى الصوف والشعر والوبر والريش والقرن والعظم والسن والظلف والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب والإنفحة واللبن ففي الصحيح « اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكلّ شئ ينفصل من الشاة فهو ذكى وأن أخذته منه بعد ان يموت فاغسله وصل فيه » « 1 » وفى الآخر « عن الإنفحة تخرج من الجدى الميت قال لا بأس به قلت اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال لا بأس به قلت فالصوف والشعر وعظام الفيل والبيضة تخرج من الدجاجة فقال ( ع ) كل هذا ذَكىَّ لا بأس به » « 2 » وقد مرّ الحكم بطهارة الجميع في كتاب الطهارة والمراد هنا مطلق الانتفاع بها لان الانتفاع بالميتة محرم للنصوص وعليه المشهور كما مرّ ودلالة النصوص على جواز الانتفاع بالمذكورات ظاهرة ولا خلاف في المسألة أصلًا وكذا في الصلاة فيها تعليلًا في النصوص بعدم الروح فيها فلا يكون من الميتة ويحل أكل ما يصلح له أيضاً كالبيض واللبن مثلًا لنفى البأس وخروجها عن حكم الميتة والطهارة نعم
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 12 : 179 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 342 ، باب الصيد والذبائح ، الحديث 4212 .