تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
فحرام ويدلّ عليه خبر ابن أبي يعفور « ان البيض إذا كان مما يؤكل لحمه فلا بأس بأكله فهو حلال » « 1 » ومثله خبر ابن فرقد مفهوماً ومنطوقاً ولا يعارض المفهوم فيهما الأصل عدم اجرائه مع الدليل والمفهوم المنجبر بعمل الأصحاب حجّة فلا مجال للرجوع إلى الأصل والله العالم والمدّد . وقد وردت عدّة من النصوص في حرمة ما تساوى طرفاه وحلية ما اختلف من البيض ولا تعارض ما ذكرناه لأنها عند الاشتباه وعدم العلم بكونه من أي طير كان هذا على فرض التخالف وإلّا فإن قلنا بأن الاستقراء أقوى شاهد على أن كلّ بيض من المحلل فهو مختلف طرفاه وكلّ بيض من الطير المحرم متساو الطرفين فلا تعارض أصلًا ويدلّ على ما ذكرناه من أن هذه النصوص عند الاشتباه صريح رواية أبى الخطّاب « عن رجل يدخل الأجمة فيجد فيها بيضاً مختلفاً لا يدرى بيض ما هو إلى أن قال ( ع ) انظر إلى كلّ بيضة تعرف رأسها من أسفلها فكل وما سوى ذلك فدعه » « 2 » فإنها كالصريح في ان الرجوع بعلامة التساوي والاختلاف عند الجهل بحال البيض من أنه من المحلل لحمه أو المحرم فلا اشكال في المقام أصلًا . وظاهر كلمات الأصحاب كراهة الهدهد والشقراق والفاختة والصرد والصوام لبعض النصوص الظاهرة بالمنع المحمولة على الكراهة لوجود علائم الحلّ في الجميع وعدم القائل منا بالحرمة فيتعين الحمل عليها وضعف النصوص المانعة سنداً ودلالتاً . والأقوى في النعامة الحلية سواء قلنا بكونها طائرة أو غيرها لاشعار بعض النصوص بالحلية خصوصاً ما ورد في حلية بيضها وهى ملازمة لحليتها في عدّة من النصوص ولم يصرّح أحد بالحرمة نعم يظهر من ظاهر كلام الصدوق في الفقيه أنها من المسوخ وقد مرّ ان المسوخ كلّها برياً أو بحرياً أو غيره من أقسام المحرم أكلها ولكنه ( رحمه الله ) حصر المسوخ في غيرها في سائر كتبه فلعلّه سهو في القلم فالأحوط الاحتراز من لحمها من جهة تصريح مثل الصدوق بأنها من المسوخ وكلامه بمنزلة النصّ المعتبر فيه خصوصاً على المختار من عدم جريان أصالة الإباحة
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 9 : 22 ، باب الصيد والذكاة ، الحديث 87 ووسائل الشيعة 24 : 165 ، باب تحريم لحوم الدواب الجلالة ، الحديث 30251 . ( 2 ) . جواهر الكلام 36 : 334 وجامع المدارك ، 5 : 156 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 511 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)