تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فيما لم يرد عليه النصّ بحليته وحرمته فلا يعارض مع الأنواع المنصوصة لو فرضنا التخالف لان أدلة العلائم عامّة ودليل حلية النوع من الطير خاصة فيخصص بها العموم فتأمل . الرابعة : يحرم من الطيور ما لم يكن له قانصة أو حوصلة أو صيصة وهى بالفارسية ( سنگدان وچينه‌دان وخارپشت يا بمنزله شصت دست در انسان ) والنصوص عليه كثيرة وكلمة الأصحاب متفقة عليه ولا تعارض بين النصوص في هذه الثلاثة وإن لم يكن بينها التلازم لكفاية وجود أحدها في الحلية والحرمة مع عدم الجميع كما يظهر ذلك من خبر ابن بكير « كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصة أو حوصلة » « 1 » فإنه بمفهومه دالّ على حرمة ما ليس له أحدها كما يدلّ على حرمة ما لم يكن له قانصة منطوق الصحيحة « لا يؤكل منه ما لم يكن له قانصة » « 2 » ومنطوق المرسل « ولا يؤكل ما ليست له قانصة ولا صيصية » « 3 » كما لا تعارض بينها وبين ما دلّ على الحلية أو الحرمة في خصوص بعض الأنواع من الطيور كالنصوص الدالّة على حرمة الطاوس والوطواط والخفاش وحلية العصافير والحمامات لأن تلك العلائم إنما هي في مورد الشبهات وما لا نصّ فيه كما يظهر ذلك من كلمات الأصحاب وذيل موثقة سماعة والحوصلة والقانصة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيران وكل طير مجهول فعلى هذا يرفع التعارض بين العلائم الثلاثة واخبار الصف والدف في مورد التخالف كما إذا كانت له قانصة مع كونه صاف لان العلائم الثلاثة في مورد عدم الكشف من الصف والدف كما إذا أتى بالطير المجهول مذبوحاً وإلّا فإن عتبر حاله بالصف والدف فلا مجال للرجوع إلى العلائم الثلاث والذي يسهل الخطب ان جميع العلائم متلازمة فلا يقع التعارض أصلًا . فظهر ممّا ذكرنا بعض الكلام في المقام الثاني فنقول المقام الثاني فيما ورد النصّ بحليته وهو الحمامات والعصافير بالنصوص المستفيضة وعليها الأصحاب بل لعلّها من ضروريات المذهب ويدلّ عليها ما دلّ على حلية ما كان دفيفه أكثر من صفيفه وما كان له قانصة أو صيصة
هامش
( 1 ) . كشف الثام ( ط . ق ) 2 : 263 . ( 2 ) . كشف الثام ( ط . ق ) 2 : 263 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 322 وبحارالأنوار 62 : 182 ، الحديث 26 .