الأولى : يحرم سباع الطير بلا خلاف من الأصحاب ويدلّ على حرمتها ما دلّ على حرمة مطلق السباع من الحيوان وللنصوص الخاصة أيضاً منها في موثقة سماعة « حرّم رسول الله كل ذي مخلب من الطير وكلّ ذي ناب من الوحش » « 1 » والمخلب آلة الاصطياد للطير كالناب والأظفار للسباع الوحشية والمعارض مع شذوذها مطروح بموافقة العامّة .
الثانية : ويحرم لحم مسوخ الطير كما يحرم مسوخ غيره بما دلّ على حرمة مطلق المسوخ وبعض ما ورد في خصوص الطيور المسوخة كالطاوس كما في رواية الجعفري
« الطاوس لا يحل أكله ولا بيضه » « 2 »
وعلل بأنه من المسوخ ويكفى للحكم بحرمة جميع المسوخ ما في موثقة سماعة
« وحرم الله ورسوله ( ص ) المسوخ جميعاً » . « 3 »
الثالثة : يحرم كلّ ما صف حال طيرانه ويحل كلّ ما دف وذلك الأصل ينفع عند الشك فيرجع إلى كيفية طيرانه وإذا لم يثبت بذلك بأن يصف ويدف معاً فالمرجع بالأكثرية على ما ذكر الأصحاب والنصوص عليه كثيرة ففي بعضها «
كل ما دف ولا تأكل ما صف » « 4 »
وفى الخبر
« إن كان الطير يصف ويدف فكان دفيفه أكثر من صفيفه أكل الخ » « 5 »
ولو تساوى الدف والصف فيرجع إلى سائر العلامات بين الحل والحرمة كما إذا لم ير كيفية طيرانه كالمصيد المذبوح من الطير المشكوك حاله فيرجع إلى ما يأتي من العلامات .
وينبغي أن يعلم أن العلامات المذكورة من الصفيف والدفيف وغيرهما ممّا يأتي إنما هي
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 247 ، باب آخر منه وفيه ما يعرف به ما ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 24 : 164 ، باب تحريم جميع السباع من الطير ، الحديث 30112 .
( 2 ) . الكافي 6 : 245 ، باب جامع في الدواب التي لا تؤكل ، الحديث 9 ووسائل الشيعة 24 : 106 ، باب تحريم الحوم المسوخ وبيضها ، الحديث 30093 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 105 ، باب تحريم لحوم المسوخ وبيضها ، الحديث 30091 ومستند الشيعة 15 : 74 .
( 4 ) . الكافي 6 : 247 ، باب آخر منه وفيه ما يعرف به ما ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 24 : 115 ، باب تحريم جميع السباع من الطير ، الحديث 30116 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 322 ، باب الصيد والذبائح ، الحديث 4146 ووسائل الشيعة 24 : 153 ، باب انه يحرم من الطير ما يصف ، الحديث 30220 .