تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الانتفاع مطلقاً فتدبّر وإذا اشتبه الموطوؤ بغيره يقرع إن كان في المحصور مكرراً حتّى ينتهى إلى الواحد فيعامل معه معاملة الموطوئة اما في غير المحصور فالحكم فيه ما هو الحكم في غير المحصورة الذي اتفقت كلمة الأصحاب بعدم التنجز وعدم وجوب الاحتياط فيجب تقييد الحكم في القرعة في النصّ على المحصور . الرابع : لو شرب الحيوان المحلل لحمه خمراً فالمشهور على حرمة ما في بطنه من الأمعاء والقلب والكبد ويؤكل لحمه بعد غسله وجوباً لرواية زيد الشحّام « في شاة شربت الخمر حتّى سكرت ثمّ ذبحت على تلك الحال لا يؤكل ما في بطنها » « 1 » وهى ظاهرة في حرمة جميع ما في بطنها ممّا ذكر وممّا لم يذكر كالكلية والرية وغيرها لكن مع سكرها دون القليل الذي لم يصل إلى حدّ الاسكار وكذا الظاهر منها فيما إذا ذبحت في حال السكر دون قبله أو بعده اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النصّ ولا دليل على وجوب غسل لحمها . نعم ورد النصّ فيما إذا شرب البول النجس في مرسلة النميري بوجوب غسل ما في بطنها وعلى فرض التسليم في مورده لا يتعدى إلى غير موردها نعم روى الحلى مرسلة وافية بتمام الحكم ولم ينقل العبارة فهي مؤيدة لتمام المعنى في قصور دلالة رواية الشحّام لاثبات تمام المدعى بضميمة نقل الإجماعات وعدم ظهور الخلاف اما خبر النميري في البول « في شاة شربت بولًا ثمّ ذبحت قال فقال ( ع ) يغسل ما في جوفها ثمّ لا بأس به » « 2 » وضعف الخبر مجبور بالشهرة بل الإجماع على عدم حرمة لحمها وعدم وجوب غسل اللحم وإنما يجب غسل ما في جوفها اما تعبداً وهو الأصحّ واما للنجاسة من جهة الملاقاة وهو الأحوط وتعدى الحكم في المسألتين عن الشاة التي هي مورد الروايتين إلى غيرها من الحيوانات المأكولة بالإجماع المركب وعدم القول بالفصل فتأمل .
هامش
( 1 ) . التهذيب الاحكام 9 : 43 ، باب الصيد والذكاة ، الحديث 181 ووسائل الشيعة 24 : 160 ، باب ان شاة إذا شربت خمراً ، الحديث 30238 . ( 2 ) . الكافي 1 : 251 ، باب لحوم الجلالات وبيفهن ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 12 : 160 ، باب ان الشاة إذا شربت ، الحديث 30239 .