اسم الجلل عنها أو الاحتياط بين حصول الزوال مع رعاية أكثر المدّة في المقدرات وهو الأربعين وهو الأحوط والأصل في غير المأكول والمحمول عدم تحقق الجلل للاستصحاب وعدم دلالة النصوص إلّا في المأكول والمحمول ولا يظهر في غير المأكول لحصول الجلالية اثر في تحققها في غير المأكول من جهة روثها وألبانها وبيضها نعم يؤثر في عرقها من جهة النجاسة والدليل على نجاسة بول الجلال وروثه هو الدليل الذي مرّ في كتاب الطهارة من نجاسة البول والغائط من كلّ ما لا يؤكل لحمه لعدم الفرق بين الحرام الأصلي أو العارضى والدليل على حرمة ألبان الجلالات في نفس نصوص الباب فراجعها كنجاسة عرقها أيضاً وكذا فيها التصريح بحرمة بيضها وحليته بعد الاستبراء .
الثاني ممّا يوجب التحريم العرضي ان يشرب المأكول من الحيوان لبن الخنزيرة إذا اشتد لحمه منه فيحرم لحمه ولحم نسله ولا يحل بالاستبراء ويدل على الحكم المذكور بعد نقل الإجماعات والشهرة العظيمة في المسألة موثق حنان
« عن جدى رضع من لبن خنزيرة حتّى شب وكبر واشتد عظمه ثمّ إنّ رجلًا استفحله في غنمه فخرج له نسل فقال ( ع ) اما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه وامّا ما لم تعرفه فكله فهو بمنزلة الجبن فلا تسأل عنه » « 1 »
وقريب منه موثق بشير وغيرهما كمرسل الصدوق واطلاق بعضها لصورة عدم الاشتداد يقيد بالموثق المزبور ولا يلحق بالخنزيرة الكافرة أو الكلبة اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على المتيقن من مورد الدليل وكذا إذا شرب من غير ارتضاع للأصل المذكور وعدم الإجماع على اتحاد الحكم لكن الأحوط تعميم الحكم لغير الجدى بكلّ مأكول اللحم وإن كان مورد النصوص السؤال عن خصوص الجدى للإجماع على عدم الفرق فإن تم الإجماع فهو المتبع ويكون مورد النصوص سؤالًا وجواباً من باب المثالية وإلّا فالأصل المذكور يقتضى إباحة الأكل في غير الجدى اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على مورد النصّ واليقين هذا كلّه بناءً على اشتداد العظم بلبنها اما مع عدم الاشتداد فالأحوط استبرائه سبعة أيام بتعليفه أو ارضاعه من غيرها ثمّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 36 : 282 .