تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
والبطة بخمسة والدجاجة بثلاثة والسمكة بيوم وليله كما مرّ على المشهور بين الأصحاب وعلى ما ذكر ورد النصوص فما ورد في تعيين المدّة أكثر ممّا ذكر فمحمول على الاستحباب كما ورد في البقر بأربعين أو ثلاثين مثلًا اما ما ورد في بعضها بأقل من المدّة المذكورة فمطروح من جهة اعراض الأصحاب عنه والأصل عدم زوال الجلالية بأقل ممّا ذكر وضعف اسناد النصوص غير ضائر فيما عمل بها الأصحاب واشتهر بينهم وكذا في الزائد عمّا ذكر لما مرّ من حمله على الندب تسامحاً والطرح في الأقل ممّا ذكر ولو مع عدم ضعفه سنداً ودلالتاً من جهة اعراض الأصحاب ففي خبر السكوني القوى المنجبر « الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتّى تغتذى ثلاثة أيام والبطة الجلالة خمسة أيام والشاة الجلالة عشرة أيام والبقرة الجلالة عشرين يوماً والناقة أربعين يوماً » « 1 » ومثله رواية مسمع أيضاً في أكثر النسخ والقول بوجوب الأخذ بأكثر المدّة المقررة لاستصحاب الجلالية إلى حصول اليقين بارتفاعها وهو في مورد الأكثر ضعيف بما مرّ من النصّ المعمول به القاطع للأصل كضعف القول بوجوب الأخذ بالأقل مطلقاً لأنه إذا لم يكن الأقل ممّا عمل به المشهور وكان عمل الأصحاب على أكثر منه فهو شاذ مطرح عند الأصحاب ولو حجية لنافيه فالأصل متبع إلى حصول القطع وهو العمل بما عليه الأصحاب فتدبّر جيداً . اما الثاني فلا خلاف في حصول الجلل في الحمير والخيل والبغال ولم يرد نصّ في مدّة استبرائها ففي مرسلة نهى ( ع ) « عن ركوب الجلالات وشرب ألبانها » « 2 » وظاهر النهى فيهما للتحريم لكن الأصحاب قاطعون بعدم حرمة الركوب فالنهي فيها محمول على القدر المشترك بين الحرمة والكراهة بالكراهة في الركوب والحرمة في الشرب بقرينة الثاني وهو ظاهر في الحمولة الثلاثة والإبل ولما لم يرد نصّ في الحمولة الثلاثة في تقدير المدّة مع ثبوت جلاليتها بالنصّ المذكور والإجماع فالأمر دائر بين عدم زوال الجلالية عنها أصلًا بالاستبراء بمعنى ان الاستبراء مختص بالجلالات المنصوصة المقدرة لها وهو خلاف الإجماع بل الضرورة أو زوال
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 5 : 147 ورياض المسائل 12 : 154 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 337 ، باب الصيد والذبائح ، الحديث 4199 ومستند الشيعة 15 : 111 .