يؤكل لحمه لخبر السكوني وظاهرة الاطلاق ولو مع الاشتداد إلّا أنه مخالف للإجماع فحمل على الكراهة جمعاً وتسامحاً والله العالم .
في حكم الحيوان الموطوء
الثالث : الحيوان الموطوء من الإنسان مطلقاً فيحرم أكله بالوط من قبلًا ودبراً صغيراً وكبيراً عمداً وسهواً عاقلًا أو مجنوناً أو مكرهاً لاطلاق الدليل ويحرم نسله أيضاً ولبنه ويصير بوله وروثه نجساً لما مرّ في الجلال وكذا في المرتضع بلبن الخنزيرة ولم أجد في نصوص المرتضع ما يدلّ على حرمة لبنها إلّا أن الألبان في الحلية تابعه للحم فلما كان اللحم حراماً فيحرم اللبن والبيض ويكون بوله وغائطه نجساً أيضاً كما مرّ من غير فرق بين الحرمة الذاتية أو العرضية لاطلاق الدليل والله العالم .
وممّا يدلّ على الحكم المذكور بعد الإجماع الخبر المنجر بما سمعت
« عن البهيمة التي تنكح فقال ( ع ) حرام لحمها وكذلك لبنها » « 1 »
ويظهر من مجموع نصوص المسألة التي عليها عمل الأصحاب ان البهيمة إذا كانت للواطي فيغرر دون الحد وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت المقصود منها لحمها كالشاة والبقرة وإذا كانت ممّا يركب ظهره كالحمير فيخرجها من بلادها ويباع في غير بلدها والظاهر أن ثمنها له استصحاباً لملكيتها وعوضها وإن كانت لغير الواطي فكذلك أيضاً في الموردين ويغرم قيمتها لمالكها وظاهر النصوص عدم الفرق بين الوطي في القبل والدبر لاطلاقه الشامل لهما إلّا أن ظاهر النصوص اختصاص الحكم في البهيمة فلا يشمل المذكر إذا وطى في دبره للأصل والاقصتار على المتيقن من مورد النصوص وكما يحرم لحمها يحرم لبنها كما في الخبر المذكور وينجس بولها وروثها لما مرّ في الجلال والأصل عدم التعدية في غير ذوات الأربع كالطيور اقتصاراً على مورد النصّ .
والدليل على حرمة نسلها ما صرّح في بعض النصوص بفسادها وعدم الانتفاع بها أصلًا وهذا المعنى يلازم حرمة النسل لأن أخذها للاستنسال انتفاع منها وهو محرم للنهي عن
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 259 ، باب انه لا يحل لحم البهيمة التي ، الحديث 1 وجواهر الكلام 41 : 637 .