تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
قد يعرض التحريم للمحلّل من وجوه أحدها الجلل كما أشرنا في السمكة وعليه الأصحاب إلّا من شذ وندر كالاسكافى ولا مستند له إلّا الأصل المنقطع بالنصوص المستفيضة المصرّحة بالمنع من أكل الجلالات وشرب ألبانها ونجاسة عرقها من الصحيح وغيره ففي الصحيح « لا تأكلوا لحوم الجلالة الخ » « 1 » ولم يرد حد في صدق الجلالية شرعاً فالمناط فيه العرف والأصل عدم تحقق الجلالية إلّا بالمتيقن وهو فيما إذا صار الحيوان من جهة أكله العذرة بحيث يعد عرفاً انه كذلك الذي يعبر بالفارسية انه ( نجاست‌خوار است يا خوراك آن نجاست است ) فما قيل في تحديدها خال عن الدليل فيتبع الأصل المذكور عند الشك في تحققها كما أن الأصل عدم تحققها بأكلها النجاسات غير العذرة لأن الظاهر من النصوص ان الجلالية تحصل بأكل العذرة محضاً وظاهر العذرة عذرة الإنسان ولا يطلق بلا قرينة على غير الإنسان فلا يتحقق الجلالية مع الاختلاط بان لم يتمحض في أكل العذرة أو بأكل غير العذرة من النجاسات أو عذرة غير الإنسان ولو تمحض بروث الكلب للأصل السالم عن المعارض وممّا يدلّ على ما ذكرناه المرسل « في الشاة لا بأس بها إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة والجلالة التي يكون ذلك غذاؤها » « 2 » فإنه ظاهر كظاهر غيره في تمحض أكل العذرة في صدق الجلالية وترتفع الجلالية العارضية بالاستبراء نصّاً وإجماعاً فيحل أكلها بعده وكذا ألبانها بعده ويطهر عرقها أيضاً والمراد بالاستبراء منعها من أكل العذرة وحبسها لئلّا يتمكن من أكلها ويعلفها غيرها والأحوط طهارة علفها في مدّة الاستبراء وقد ورد النصّ في مدّة استبراء بعض الجلالات فلا يخرج شرعاً عنها إلّا بالاستبراء في المدّة المقدرة وفى غير ما قدر له فالاستبراء بزوال اسم الجلالية عنه عرفاً بحبسها لئلّا يأكل العذرة . في استبراء الجلالة ومدّته امّا الأوّل وهو المقدر في استبرائه فهو في الإبل بأربعين يوماً والبقرة بعشرين والشاة بعشرة
هامش
( 1 ) . الإستبصار 4 : 76 ، باب كراهية لحوم الجلالات ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 1 : 233 ، باب كراهة سؤر الجلال ، الحديث 599 . ( 2 ) . رياض المسائل 12 : 153 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 500 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)