تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
والاحتياط سبيل النجاة . الخامس : لا يؤكل من السمكة ولا غيرها من مأكول اللحم ما صارت جلالة أو موطوئة كما يأتي حكمها بلا خلاف نصّاً وفتوى ويرفع الجلل بالاستبراء للنصوص الآتية إن شاء الله وقد ورد في السمكة استبرائها بيوم إلى الليل وفى رواية يوماً وليلة في خبر يونس عن الرضا ( ع ) وهو الأحوط وعليه المشهور والأوّل مروى في الفقيه من الجوهري فتدبّر .

فصل : في حلية حيوان البر وحرمته

لا خلاف ولا اشكال في حلية الإبل والبقر والغنم بأقسامها وأصنافها بالأدلة الثلاثة من الكتاب والسنّة والإجماع بل بضرورة من الدين وفى حصول التذكية بالنحر في الإبل والذبح في غيره وبالاصطياد في الجميع إذا لم تقدر على النحر والذبح لما مرّ من الأدلّة والسيرة القطعية والمشهور شهرة عظيمة بل الإجماع في كثير من الأعصار حلية الحمير والبغال والخيل وعليها النصوص المستفيضة وعمومات الكتاب والسنّة وأصالة الإباحة فما ورد من النصوص في حرمتها أو النهى من أكلها محمول على الكراهة وفى بعضها قرينة الكراهة أيضاً ولما كان الحكم بالحرمة موافقاً للعامة ومخالفاً لظاهر الكتاب فيجب طرح ما يدلّ على الحرمة ان قلنا بعدم امكان حملها على الكراهة وإلّا فالجمع بحملها عليها مهما أمكن أولى من الطرح فمن الأوّل ما روى عن محمّد بن مسلم « عن لحوم الخيل والبغال والحمير فقال حلال ولكن الناس يعافونها » « 1 » ومن الثاني صيحح بن مسكان « عن أكل الخيل والبغال فقال نهى رسول الله عنها ولا تأكلها إلّا أن تضطر إليها » « 2 » والأوّل راجح من وجوه موافقة الكتاب في قوله تعالى قُل لَا أَجِدُ فِى مَاأُوحِى إِلَى مُحَرَّماً الخ « 3 » ومخالفة العامّة وموافقة الشهرة والأصل وأكثرية العدد من النصوص . فرع :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 122 ، باب كراهة لحوم الخيل والبغال ، الحديث 30133 وجواهر الكلام 36 : 265 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 121 ، باب كراهة لحوم الخيل والبغال ، الحديث 30131 وجواهر الكلام 36 : 268 . ( 3 ) . الأنعام : 145 .