تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الأوّل : لو اختلط الحلال والحرام من السمك من نوع واحد كالمذكى وغيره أو من نوعين كالكنعت والجريث مثلًا فالحكم فيه حكم الشبهة المحصورة والنصّ الوارد في حلية الجميع عند الاشتباه مخالف للضوابط وضعيف للعمل ومخالف للاحتياط . الثاني : إذا وجدت سمكة في جوف سمكة أخرى فإن وجدت حية فأخذها ثمّ مات فهي حلال إن كانت مفلسة وإلّا فهي حرام بمقتضى القواعد اما إذا لم يكن لها فلس فقد ظهر آنفاً وامّا إذا كان ميتاً في بطنها فلان شرط الحلية موتها خارج الماء أو عدم موتها في الماء ولم يعلم موتها هنا فالشك في حصول التذكية كاف لأصالة عدمها كما مرّ والنصّ الوارد على الحلية ضعيف سنداً ودلالتاً من جهة احتمال حملها على ما إذا أخذت حية أو علم موتها في خارج الماء واستصحاب عدم موتها ما دام في الماء غير مفيد هنا لأن الشرط أخذها حية قبل موتها والمفروض عدمه وكفاية الأخذ التبعي غير مفيد أيضاً لاستصحاب التحريم أو استصحاب عدم الأخذ ما دام حياتها فتأمل . الثالث : قد ظهر ممّا مرّ في كتاب الذبيحة ما يدلّ على حصول التذكية لكلّ ما له نفس سائلة كالسباع لموثقة سماعة ويمكن تعميم الدليل إلى صيد البحري وذبحه بالتقريب السابق وإن كان محرم الأكل بل للانتفاع بجلده أو غيره فتأمل . الرابع : لا خلاف ولا اشكال في حلية بيض السمكة المأكولة نصّاً وفتوى والمشهور على حرمة بيض غير المأكول منها وهو الأحوط مفهوم الخبرين « البيض إذا كان ممّا يؤكل لحمه فلا بأس به وباكله فهو حلال » « 1 » وكذا الثاني ومفهومه البيض إذا لم يكن ممّا يؤكل لحمه ففيه الباس ولا يأكله وليس بحلال وضعف السند والدلالة مجبور بالشهرة العظيمة بل الإجماع في كثير من الأعصار لندرة الخلاف فلعلّ القول به أقوى أيضاً وينقطع بالدليل المذكور الأصل والعمومات وظاهر كلماتهم أنه لو اشتبه البيض المحلل والمحرم من السمكة أكل الخشن وترك الأملس ولم نجد نصّاً بذلك ولعلّه للتجربة فالتوقف في المقام أولى مع عدم ثبوت الإجماع في المسألة
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 12 : 147 .