ليس له قشر فلا تأكله » « 1 »
وقد ورد النهى في بعض أنواعه وأصنافه خصوصاً كالجريث والمارماهي والزمير والزهو والجرى وغير ذلك فظهر ممّا ذكرناه ان الأحوط الاجتناب عن جميع حيوان البحر عداهما فلا يؤكل الضفادع والسلحفاة والسرطان بل ورد النصّ الخاصّ بحرمة كلّ ما في البحر إذا كان من نوع ما قابل البرّ وكان نظيره في البرّ غير المأكول كالأرانب والثعالب والذئب والسنور والفارة وغير ذلك من أنواع البرية فانحصر محل الكلام فيما يحل نظيره في البرّ كالأزواج الثمانية وما ثبت حليته بالدليل من أنواع البرية والأحوط الاحتراز عن الجميع في البحرية وأدلة الحلية من أصالة الإباحة وأصالة حلية الصيد من الآية في غاية القوة ولا يعارضهما خبر عمّار سنداً ودلالتاً من جهة منع أكل الربيثا تعليلًا بعدم دخوله في السمك لدخوله في أوّلًا وضعف السند ثانياً وعدم حجية مطلق التعليل ثالثاً .
وينبغي ان يعلم أن الأخبار المعتبرة المتعارضة في مثل الجريث أو الجرى والمارماهي والزمير مختلفة بين ما ظاهره التحريم بل صريحه وما ظاهره الكراهة وما ظاهره الإباحة وأخبار الأخير وهو الإباحة موافق لعموم الكتاب وأخبار الأوّل راجح من جهة المخالفة مع العامّة والحمل على الكراهة طريق الجمع كما قال به بعضهم إلّا أن ما دلّ على التحريم صريحاً لا يناسب الكراهة ومستلزم لطرحه مع موافقته لإجماع الأصحاب أو المشهور فالحمل على التحريم وطرح ما خالف الإجماع أو خالف المشهور ووافق العامّة أولى لعدم مخالفة الكتاب من جهة ان المتيقن منه خروج كثير ممّا لم يذكر في الكتاب فرفع اليد عن عموم الكتاب بالنصّ المستفيض من الصحاح وغيره المعتضد بعمل الأصحاب أولى والمعارضة إنما هي بين الحجّة وعدمها فالحجّة فيما خالف العامّة مع ملائمته لظاهر الكتاب وليس التعارض بين الحجتين حتّى يقال بالجمع بينهما بالحمل على الكراهة مع عدم تناسب بعضهم لها أصلًا .
فروع :
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 219 ، باب آخر منه ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 24 : 127 ، باب تحريم أكل السمك الذي ليس له ، الحديث 30146 .