تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

فصل : فيما يحل اكله ويحرم

لا يحل أكل حيوان البحر إلّا السمك والطير على المشهور شهرة عظيمة بل لم يبعد كونها بحد الإجماع لعدم المخالف هنا صريحاً والمتعارف من صيد البحر إنما هو إياهما فعليه يحمل اطلاق الآية أو عمومها أُحِلَّ لَكمْ صَيدُ الْبَحْرِ الخ « 1 » فيعمل في غيرهما بعموم حرمة الميتة من الآية والنصوص ولا دليل على حرمةمطلق الحيوان البحري عدا السمك إلّا إلاجماع وعدم تعارف صيد غيرهما فيصرف الآية إليهما لأن العمل بظاهرها عموماً أو اطلاقاً خلاف الضرورة من المذهب ومستلزم لتخصيص الأكثر على نحو المستهجن لخروج أكثر الأنواع بالدليل عن تحته بحيث لم يبق إلّا النادر ويجب حمل نصوص الواردة في حلّ ما عداهما من بعض الأنواع على التقية لكونه مذهب العامة هذا ولكن الانصاف عدم خروج الجزم بذلك عن الاعتساف لعموم الآية المؤيد بالنصوص وعدم المعارض إلّا موافقة العامّة وطرح ما خالف العامّة إنما هو مع تعارض الروايتين والمفروض عدم المعارض في المقام وليس المقام مورد التمسك بعموم حرمة الميتة لوجوب تخصيصها بحلية صيد البحر ان قلنا إن الميتة مطلق ما فارقته الروح وعلى المشهور من أنها مقابل المذكى فالأمر أوضح من أن يخفى لكن الأحوط مماشاة الأصحاب لكون الحكم في مظّنة الإجماع ولم يعلم مدرك قول المجمعين فيكشف ذلك عن وجود دليل قطعي لهم فتأمل . ويحل من السمك ما له فلس وقشر إجماعاً ونصّاً مستفيضاً سواء كان من الطمر أو الطبراني أو الابلامى بل الربيثا لكون الجميع ممّا له فلس بل الكنعت لان الأصل فيه القشر والفلس وعدم ظهوره فيه من جهة انه يحتك بالسفينة وغيرها فيسقط منه كما في النصّ التصريح بكلّ ما ذكرناه ولا يحل من السمك ما ليس له فلس للنصوص المستفيضة وعليه المشهور بل لا خلاف أجده صريحاً هنا وما ورد معارضاً لذلك محمول على التقية لموافقته العامّة العمياء الذين في خلافهم الرشد ففي صحيح بن مسلم « كل ماله قشر من السمك وما
هامش
( 1 ) . المائدة : 96 .