تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ويؤكل » « 1 » ودلالته في عدم الأكل قبل التطهير بالغسل ظاهر واهراق المرق للنجاسة وعدم امكان تطهيره فراجع المطولات . الثالث : الأشياء الضارة للبدن من حيث الاضرار ويدلّ عليه بعد الإجماع النصوص المعمول بها المجبور ضعفها كخبر المفضل والرضوي وقاعدة لا ضرر ولا ضرار ففي الرضوي « لم يحرم إلّا ما فيه الضرر والتلف والفساد » « 2 » . الرابع : أكل مال الغير من غير طيب نفسه وبغير رضاه ويدلّ عليه الإجماع والآية وَلَا تَأْكلُوا أَمْوَالَكمْ بَينَكمْ بِالْبَاطِلِ « 3 » والسنة « لا يحل مال امرء إلّا بطيب نفسه » « 4 » الشامل باطلاقه أكله وانه من التصرف المتلف في مال الغير فيكون غصباً والنصوص الظاهرة في حرمة مال الغير من دون رضاه متواترة والأكل من أعظم التصرفات فراجع مظانها . ولا يخفى ان الضرورات تبيح المحظورات وما من شئ حرمه الله إلّا وانه يحل عند الاضطرار كما في النصوص المستفيضة وكلمات الأصحاب فكلما حرم من الأطعمة والأشربة يحل عند الضرورة وفى الكتاب العزيز في عدة من مواضعه صرّح بعدم حرمة الأكل ممّا نهى عنه عند الاضطرار بقوله تعالى وَقَدْ فَصَّلَ لَكم مَاحَرَّمَ عَلَيكمْ إِلَّا مَااضْطُرِرْتُمْ إِلَيهِ « 5 » وقوله فَمَنِ اضْطُرَّ الخ « 6 » والظاهر أن المراد بالاضطرار أعمّ من خوف تلف النفس فيشمل ما كان تركه للمرض أو الشدة من الجوع والعطش بحيث لا يتحمل عادة .
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 261 ، باب الفأرة تموت في الطعام والشراب ، الحديث 3 والحدائق الناضرة 5 : 374 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل 16 : 165 ، باب تحريم الميتة والدم ولحم ، الحديث 19471 - 5 - وبحارالأنوار ، 62 : 166 ، باب علل تحريم المحرمات من المأكولات ، الحديث 4 . ( 3 ) . البقرة : 188 . ( 4 ) . الكافي 7 : 411 ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 27 : 12 ، باب أنه يشترط فيه الايمان والعد ، الحديث 33081 . ( 5 ) . الأنعام : 119 . ( 6 ) . البقرة : 173 والمائده : 3 .