كتاب الأطعمة والأشربة
وهما من ضروريات الإنسان ويحتاج إليهما في كلّ أوان ومكان ولهذا كان الأصل الأولى في كلّ ما يصلح للأكل والشرب الإباحة إلّا ما خرج بالدليل ويدلّ عليه بعد الإجماع بل الضرورة واشعار النصوص المتواترة تلويحاً وتصريحاً أحلت لكم الطيبات وخلق لكم ما في الأرض وغير ذلك ممّا هو مذكور في المطولات كتاباً وسنّة فراجع وخرج عن تحت هذا الأصل أمور :
الأوّل : الخبائث لنصّ الكتاب على تحريمها فما علم نصّاً وإجماعاً وعرفاً عامّاً انه منها فهو حرام وما علم كذلك انه ليس منها فهو حلال للأصل المذكور وما شك في كونه منها فالمرجع أيضاً أصالة الإباحة لتطابق العقل والنقل كتاباً وسنّة عليها وليس المقام من مورد تخصيص العام بالمجمل حتّى يكون الحكم في الافراد المشكوكة التوقف ولا يبعد القول بعدم الإجمال في مفهوم الخبائث وهى ما يشمئز منه الإنسان ويننفر عنه أكثر الطباع ولو مع اختلاف ذلك في الأعصار والأمصار فيحرم شئ لأحد ويحل لآخر حسب الاختلاف في طباعهما بناءً على تنفر الشخصي واتحاد حكمهما على النوعي .
الثاني : الأعيان كما هي صريح رواية تحف العقول المنجبر ضعفها بالإجماع وهى النجسة والمتنجسة إجماعاً والنصوص المتكثرة في الموارد المتفرقة كفاية لإثبات الحكم في الكلّ ولو بضميمة عدم القول بالفصل ومنها ما ورد في تحريم مثل الدم ولحم الخنزير والميتة والخمر وما ورد في بعض المتنجسات من حرمة أكله كالسمن والعسل والمرق وماء المتنجس وغير ذلك ففي خبر السكوني
« عن قدر طبخت فإذا في القدر فارة قال ( ع ) يهراق مرقها ويغسل اللحم