في اشتراط شئ وعدمه في تذكيته للتمسك بالأصل للإباحة بعد ورود النصّ والإجماع على توقف حلية السمك بالتذكية فيجب احرازها في الحلية .
نعم يمكن ان يتمسك بالآية أحل لكم صيد البحر وبقوله ان السمك والجراد إذا خرج من الماء فهو ذكى فالشك في اشتراط شئ آخر لا يعى به لأصالة عدمه .
فروع :
الأوّل : لا يشترط في تذكية السمك التسمية ولا الاستقبال ولا الإسلام والجرح بالحديد وغيره ويدلّ عليه بعد الإجماع بقسميه عليه النصوص منها « عن صيد المجوس السمك حين يضربون بالشبك ولا يسمّى أو يهودي لا يسمّى قال ( ع ) لا بأس إنما صيد الحيتان أخذها » « 1 » واطلاقها والحصر في الجواب ظاهر فيما ذكر فما ورد من اشتراط رؤية موت السمكة في خارج الماء في يد المجوس واليهود لا ينافي النصوص المطلقة لأنه في مقام الاثبات والعلم بتحقق التذكية في يده بخلاف المسلم لأصالة الصحّة في فعله فالمفروض في حلية صيد المجوس السمك وعدمها إنما هو مع تحقق شرائطها غير الإسلام فمع الشك فيها فالأصل عدمها وعليه أو على الاستحباب يحمل الخبر الظاهر في حلية السمك المأخوذ من يد المجوس إذا كان حياً يعنى لا يشترط في الحلية أخذه منه حياً بل المراد من الخبر في الحقيقة العلم بموته خارج الماء وملخص عبارة المتن عدم مانعية المجوسية وإنما المانع عدم جريان أصالة الصحّة في فعله فيشترط احراز الشرائط في حليته وإلّا فهو لا يقاوم مع ما عليه الأصحاب وليس المقام مقام التمسك بأصالة الحرمة من جهة احتمال كون السمك ميتة إلّا ما خرج بالدليل لما ورد من الآية والروايات بحلية السمكة بقول مطلق وأنها ذكية على الاطلاق فالأصل فيها الحلية إلّا ما خرج بالدليل ففي النصّ « ان الحيتان والجراد ذكى » « 2 » فلا وقع للتمسك بأدلة حرمة الميتة فيهما .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 12 : 121 .
( 2 ) . جواهر الكلام 36 : 176 .