من الحرمة شرعاً أو وضعاً أو الكراهة كذلك فهو حكمه أيضاً لأنه أشد منها .
الخامسة : قد ظهر ممّا مرّ في مبحث الصيود والاصطياد حكم الانسية المستعصى فإنها بالاستقصاء تصير حكمها حكم الصيد في حليتها بالآلات الصيدية ولو في غير مذبحها وعليه النصوص المستفيضة والإجماع ويشترط فيها جميع شروط الذبح مع الامكان من الاستقبال والتسمية والآلة الحديدية واسلام الذابح وغير ذلك ممّا مرّ في باب الصيد والذباحة والضرورات التي تبيح المحظورات تقدر بقدرها ويسقط منها ما تعذر كالاستقبال والآلة الخاصّة .
في ذكاة السمكه
السادسة : لا خلاف ولا اشكال في حلية السمك وحصول ذكاته باخراجه من الماء حياً وموته خارج الماء وعليه الإجماع والنصوص المطلقة كالصحيح
« إنما صيد الحيتان أخذها » « 1 »
والمقيدة بما ذكر كما في الصحيح
« ان أخذتها قبل ان تموت ثمّ ماتت فكلها » « 2 »
وفى عدة من النصوص ورد النهى عن أكله إذا مات في الماء مطلقاً ولو بعد أخذه حياً ومع اخراجه من الماء حياً ثمّ وقع فيه ثانياً ومات فيه فظهر من جميع ذلك ان ذكاته ما ذكر من اخراجه من الماء حياً وموته في خارج الماء فلا يحل ما مات منه في الماء مطلقاً ولا ما مات في خارجه مع عدم أخذه باليد أو الآلة المعدّة لذلك فهنا مقامان :
الأوّل : في اشتراط موته في غير الماء . لا يخفى ان دلالة الأدلّة مقصورة في حلية السمك بعدم موته في الماء بعد الأخذ حياً لا موته خارج الماء كما هو ظاهر عبارة المتن وبينهما بون بعيد .
نعم ظاهر الصحيح المذكور
« ان أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكلها » « 3 »
ان الأكل موقوف على الموت خارج الماء بقرينة غيره ممّا دلّ على حرمته بالموت في الماء وهو الأحوط ويأتي
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 217 ، باب صيد السمك ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 24 : 76 ، باب إباحة صيد المجوس وسائر ، الحديث 30040 .
( 2 ) . الكافي 6 : 218 ، باب صيد السمك ، الحديث 11 ووسائل الشيعة 24 : 81 ، باب أن السمكة إذا وثبت من الماء ، الحديث 30053 .
( 3 ) . التهذيب الأحكام 9 : 7 ، باب الصيد والذكاة ، الحديث 23 ووسائل الشيعة 24 : 81 ، باب أن السمكة إذا وثبت من الماء ، الحديث 30053 .