تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
دليله إن شاء الله . ويدلّ عليه بعد نقل الإجماعات والأصل الصحيح « عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت أتؤكل قال ( ع ) لا » « 1 » والآخر « عن رجل صاد لي سمكاً وهنَّ أحياء ثمّ أخرجهن وهى أحياء بعد ماماتَ بعضهن فقال ما مات فلا تأكله فإنه مات فيما فيه حياته » « 2 » وغيرهما ممّا هو المستفيض الظاهر في حرمة مطلق السمك الذي مات في الماء وفى ذيل الصحيح الثاني تعليل له بأن موته في الماء موت فيما فيه حياته فلا يحل ويستفاد من الصحيحين المذكورين عدم كفاية أخذه حياً واخراجه من الماء حياً بل يشترط عدم موته في الماء بعد الأخذ أيضاً وعليه المشهور بل لا خلاف فيه أيضاً . الثاني : وهو اشتراط الأخذ واثبات اليد عليه فإذا وقع بنفسه خارج الماء ومات لا يحل أكله وعليه المشهور ويدلّ عليه الصحيح « عن سمكة وثبت من نهر فَوَقَعَتْ على الجد فماتت أيصلح أكلها فقال إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكلها وان ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها » « 3 » وما ورد في الظاهر معارضاً لما مرّ من جهة اطلاقه مع عدم مقاومته لما ذكر غير قابل للمعارضة بل يجب تقييده بما مرّ كالصحيح « سمكة ارتفعت فوقعت على الجد فاضطربت حتّى ماتت أكلها قال نعم » « 4 » وغيره « ان السمك والجراد إذا خرج من الماء فهو ذكى » « 5 » وحمل المطلق على المقيد أولى في الجمع عند العرف من حمله على الاستحباب في المقيد لعدم الشاهد على الثاني بخلاف الأوّل فإنه أمر شائع عرفى غير مناف لطريق المحاورات ومع فرض تكافؤ الاحتمالين فالمرجع أصالة عدم التذكية فإنها أمر توقيفى ولا يشمل المورد الأصل الثانوي المستفاد من الآية لعدم اشتراط التسمية في صيد الحيتان إجماعاً ونصّاً مستفيضاً فلا مجال للتمسك في مجال الشك
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 217 ، باب صيد السمك ، الحديث 4 ومن لا يحضره الفقيه 3 : 323 ، باب الصيد والذبائح ، الحديث 4153 . ( 2 ) . رياض المسائل 12 : 124 . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 9 : 7 ، باب الصيد والذكاة ، الحديث 23 ورياض المسائل 12 : 123 . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 323 ، باب الصيد والذبائح ، الحديث 4155 ورياض المسائل 12 : 123 . ( 5 ) . الكافي 6 : 221 ، باب الجراد ، الحديث 1 وجواهر الكلام 36 : 166 .