تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
لعدم موافق له من الأصحاب والمشهور على خلافه وكذا الكلام إذا سلخ المذبوح قبل موته أو سلخ شئ منه وقد مرّ ان المشهور كراهته والله العالم . الثانية : الحق كما عليه الأكثر عدم اشتراط حلية الذبيحة بموت المذبوح بالذبح فقط فلو ذبح حياً ولو تعجل موته بالسبب السابق كقطعه نصفين أو الأحق كوقوعه في النار أو الماء فمات سريعاً فهو حلال لما مرّ من الأدلّة الظاهرة في الحلية وفى رواية العياشي المعتضد والمجبور بعمل المشهور وصحيحة زرارة في الذبيحة الواقعة في النار أو الماء أو هد من الجبل فحكم بالحلية دلالة عليه أيضاً فلا اعتبار بخبر حمران « فلا تأكله ولا تطعمه فإنك لا تدرى التردى قتله أو الذبح » « 1 » لضعفه من غير جابر وعدم مقاومته لما مرّ والحمل على الكراهة طريق الجمع . الثالثة : هل الحلية منوطة بفرى الأوداج حياً أو موقوفة بحصول الموت بعده فلو قطع عضو منه بعد الذبح قبل ازهاق نفسه فلا يحل أكله لأنه العضو المبان من الحي الذي ورد النصّ والإجماع على كونه ميتة الأقوى الأوّل لاطلاق الأدلّة وعدم العبرة بالحياة بعد الذبح لكونه بمنزلة الميت ولما دلّ على حلية الرأس المبان إذا سبقه السكين فإنه العضو المبان من الحي وقد مرّ حليته وليس إلّا من جهة وقوع التذكية قبل ذلك وقد مرّ ان الأقوى الحلية أيضاً مع التعمد في إبانة الرأس غاية الأمر حرمة فعله وكذا في العضو المبان غير الرأس لاتحاد المناط حتّى في حرمة الفعل لما ورد من النهى في سلخه قبل موته الظاهر في حرمة اذيته ووجوب دعته حتّى يموت . الرابعة : ليس في النصوص تصريح بحرمة الذبح من القفاء إلّا انَّ ما دل على النهى عن الانخاع وكذا النهى عن كسر الرقبة وما دلّ على النهى من إبانة الرأس قبل موته يلازم النهى عن ذلك مضافاً إلى انصراف أدلة الذبح إلى نحو المتعارف سيما بمعونة ما مرّ من أن التذكية أمر شرعي توقيفى والمتيقن منها ما هو المتعارف فما هو حكم الإبانة أو كسر الرقبة أو الانخاع
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 229 ، باب صفة الذبح والنحر ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 24 : 10 ، باب كيفية الذبح والنحر وجملة ، الحديث 29856 .