الثامنة :
« ذكاة الجنين ذكاة امّه » « 1 »
برفع الذكاة في المقامين على الصحيح واتفقت كلمة الأصحاب بالعمل به وبهذا المضمون الذي ورد من النبي ( ص ) جاءت الروايات المستفيضة من الصحاح والموثقات بمضمونه مع زيادة توضيح ففي الصحيح
« الجنين في بطن امّه إذا أشعَرَ واوبر فذكاته ذكاة امّه » « 2 »
وفى بعض الروايات إذا تمت خلقته بدل إذا اشعر واوبر وفى بعضها الجمع بينهما وهو الأحوط لأصالة عدم التذكية إلّا بهما لو لم نقل بالتلازم بينهما ولا فرق بين ولوج الروح فيه وعدمه كما عليه الأصحاب إلّا النادر حيث اختص بما إذا لم يلجه ويدفعه الموثقة المعمول بها « عن الشاة تذبح فَيموت ولدها في بطنها قال كله فإنه حلال لان ذكاته ذكاة امّه فإن هو خرج وهو حي فاذبحه وكلّ فإن مات قبل ان تذبحه فلا تأكله » « 3 » ويستفاد منها ومن غيرها واتفقت كلمتهم في العمل بها انه ان خرج حياً فلا يحل إلّا بذبحه وان مات قبل خروجه على المتعارف من غير وجوب شق البطن سريعاً على غير المتعارف فهو حلال فإن خرج حياً ولم يستقر حياته ولا يسع الزمان لذبحه ففيه خلاف والأحوط الاجتناب .
التاسعة : ما يباع في أسواق المسلمين من الجلود واللحوم والشحوم والجبن والدسوم وغير ذلك من أقسام الطعام التي لا يعلم حالها من حيث طهارتها وتنجسها ومن حيث وقوع التذكية الشرعية عليها أو لا كلها حلال طاهر محكوم بالذكاة الشرعية ولا يلزم السؤال بل نهى عنه لما ورد من التعليل في النصوص بعد المنع من السؤال انه ممّا يوجب الضيق ودائرة الإسلام أوسع من ذلك من جهة الشريعة السهلة السمحة والنصوص على ذلك مستفيضة والإجماع بقسميه عليه وأصالة الطهارة محكمة واطلاق أكثر النصوص في السوق مقيد بسوق الإسلام حملًا للمطلق على المقيد كما في الصحيح
« عن شراء اللحم من الأسواق ولا يدرى ما صنع القصابون
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 36 ، باب أن الجنين ذكاته ذكاة أمه ، الحديث 29924 ومستدرك الوسائل 16 : 140 ، باب أن الجنين ذكاته ذكاة أمه ، الحديث 19406 - 2 - .
( 2 ) . الكافي 6 : 234 ، باب الأجنبة التي تخرج من بطون ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 24 : 33 ، باب أن الجنين ذكاته ذكاة أمه ، الحديث 29915 .
( 3 ) . التهذيب الأحكام 9 : 80 ، باب الذبائح والأطعمة وما يحل ، الحديث 80 ووسائل الشيعة 24 : 35 ، باب أن الجنين ذكاته ذكاة أمه ، الحديث 29920 .