تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الوحيه ( أي السريعة ) لا بأس بأكله ما لم يتعمد » « 1 » وإنما الخلاف في حرمته عمداً فالمشهور على حرمته تكليفاً فقط مع الحلية وهو الأقوى لظاهر الآية وَمَا لَكمْ أَلَّا تَأْكلُوا مِمَّا ذُكرَ اسْمُ اللّهِ « 2 » ولأدلة الحلية بعد فرى الأوداج والتسميه وغير ذلك من غير معارض معتد به غير بعض المفاهيم وقيل بالحرمة الوضعية وهو الأحوط . الثاني : قد ظهر ممّا مرّ اشتراط كون الحيوان حياً ولو بالرجوع إلى الأمارات في تشخيص حياته بسيلان الدم المتعارف أو الحركة اليسيرة مثلًا حتّى يتحقق التذكية الشرعية الذبيحية اما اشتراط الحياة المستقرة زائدة عن ذلك بمعنى استناد ازهاق روحه إلى الذبح دون السبب الآخر المتقدم والمتأخر فلا دليل عليه أصلًا في الذبح دون الصيد لما مرّ من أن الصيد إذا جرح ووقع من الجبل أو إلى الماء فمات ولم يعلم أن سبب موته السقوط أو الجرح فلا يحل أكله للنصّ بل الدليل في حلية الذبح مع وجود سبب آخر متقدم أو متأخر على الذبح موجود فلا يقاص المقام بالصيد فيكفي احراز الحياة حين الذبح ولو مع ثبوت انه لو لم يذبح يموت أيضاً حين مات بعد الذبح من غير تفاوت سرعة الموت به وعدمها وفى كتب الاستدلال كمستند النراقي والجواهر قد أشار إلى طوائف النصوص الدالة على عدم الاشتراط كالطائفة منها الدالّة على كفاية ركض الرجل أو طرف العين عند الشك مع أنه في هذه الحالة لا استقرار لحياته وكما دلّ على قابلية الذبح إذا قده نصفين فمن المعلوم عدم استقرار الحياة بعد التنصيف وغيرها ممّا هو في المطولات ومرسلة الصدوق « كلّ مذبوح منحور حرام » « 3 » وبالعكس لا يقاوم ما ذكرناه من الأدلّة لضعفها سنداً ودلالتاً لاحتمال كونها في مقام البيان من أن المذبوح لا يحل بالنحر وبالعكس ويحتمل التحريم الوضعي أو التكليفي ولعلّ الثاني أقوى لأن المذبوح إذا ذبح مع الحياة فقد دلّ الدليل على حلية أكله فإذا نحر قبل الذبح أو بعده لا تأثير في ذلك مع تحققه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 18 ، باب أن من قطع رأس الذبيحه ، الحديث 3 وجواهر الكلام 36 : 121 . ( 2 ) . انعام : 119 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 329 ، باب الصيد والذبائح ، الحديث 4177 ووسائل الشيعة 24 : 14 ، باب أن الإبل مختصة بالنحر ، الحديث 29864 .
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 479 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)