النصوص المستفيضة من الصحاح وغيرها كقوله
« إذا أردت ان تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة » « 1 »
وقد مرّت رواية الدعائم الظاهرة في استقبال المنحور ولا خلاف في ذلك والأحوط إن لم يكن الأقوى استقبال جميع مقاديم المذبوح دون خصوص محل الذبح أو وجهه لأنه الغالب المتبادر وأحوط منه استقبال الذابح أيضاً وإن كان الأقوى عدم الوجوب لعدم الدليل الصالح عليه ويدلّ على وجوب التسمية وحرمة الذبيحة بدونها مضافاً إلى الإجماع والنصوص المستفيضة ظاهر الكتاب بل صريحه في المذبوح والمنحور والمصيد كما لا خلاف في الحلية إذا نسي الاستقبال أو التسمية ويدلّ عليه النصوص المستفيضة كالصحيح
« عن رجل يذبح ولا يسمى قال إن كان ناسياً فلا بأس عليه » « 2 »
وفى الاثنين من الصحاح
« عن الذبيحة تذبح بغير القبلة فقال لا بأس إذا لم يتعمد » « 3 »
ولا خلاف في ان النهى والحرمة في نصوص المقام كلّها الحرمة الوضعية لا التكليفية فقط بقرينة بعضها « كلها أو لا تأكلها » « 4 » وفى الآية وَلَا تَأْكلُوا مِمَّا لَمْ يذْكرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيهِ « 5 » والمشهور على أن الجاهل بالوجوب التارك لهما كالعامد وهو الحقّ بالنسبة إلى التسمية لنصّ الكتاب وعدم ما يصلح للتخصيص اما ترك الاستقبال جهلًا فلا يبعد القول بالحلية لظاهر الصحيح عن رجل ذبح ذبيحة فجهل ان يوجهها إلى القبلة قال ( ع )
« كل منها » « 6 »
وقال بمضمونه جماعة والمشهور على خلافه ولعلّ الأحوط ترك الافتاء به لان المعنى غير منحصر فيه لاحتماله في سؤاله عن الجهل بالحكم فقط مع توجيهه القبلة بقرينة بعده
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 233 ، باب ما ذبح لغير القبلة أو ترك ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 24 : 27 ، باب اشتراط استقبال القبلة ، الحديث 29899 .
( 2 ) . التهذيب الأحكام 9 : 60 ، باب الصيد والذكاة ، الحديث 252 ورياض المسائل 12 : 102 .
( 3 ) . شرح اللمعة 7 : شرح 216 .
( 4 ) . الكافي 1 : 120 ، باب آخر وهو من الباب الأول ، الحديث 2 وبحارالأنوار 7 : 106 ، باب صفة المحشر ، الحديث 22 .
( 5 ) . انعام : 121 .
( 6 ) . الكافي 6 : 233 ، باب ما ذبح لغير القبلة أو ترك ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 24 : 27 ، باب اشتراط استقبال القبلة ، الحديث 29899 .