تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
المستفيضة كرواية أبان « إذا شككت في حياة شاة ورأيتها يطرف عينها أو تحرك اذنيها أو يمضع بذنبها فاذبحها فإنها لك حلال » « 1 » وغيرها من المعتبرة من الصحيح وغيره ومنها خروج الدم المعتدل دون المتثاقل قطرة قطرة بحيث كان كاشفاً عن حياة المذبوح ولو لم يتحرك أصلًا كما في النصوص « إن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلًا فكلوا وأطعموا وإن كان خرج خروجاً متثاقلًا فلا تقربوه » « 2 » والرواية في مورد الشك في الحياة إذ لا كلام مع العلم بها بعدم اعتبار خروج الدم أو الحركة وفى الصحيحين « عن مسلم ذبح شاة فسبقه السكين بحدتها فأبان الرأس قال إن خرج الدم فكل » « 3 » وموردهما وإن كان عند إبانة الرأس والسؤال عنها إلّا أن عموم الجواب كاف في المطلوب ولو بقرينة غيرهما من أن ادراك الحياة وخروج الدم الكاشف عنها في النصوص مناط تحقق الحلية والتذكية مضافاً إلى قوله تعالى عموماً وَلَا تَأْكلُوا مِمَّا لَمْ يذْكرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيهِ « 4 » فإنه أصل ثانوي في المسألة بعد تحقق الشرائط المعتبرة في التذكية وعند الشك في اعتبار أمر آخر بخلاف الأصل الأولى الذي قد مرّ في صدر الكتاب إذا شك في أصل التذكية الشرعية وعدمها ولا يخفى ان خروج الدم قد يكون بعد الموت على المتعارف أيضاً بخلاف الحركة المذكورة فلهذا لم يكن خروجه كاشفاً تاماً نعم قد يحصل منه العلم العادي على بقاء الحياة عند أهل الخبرة فعند ذلك يحصل التذكية الشرعية ويحل أكلها بأدلة الحلية في المذكى الحي بخلاف ما إذا لم يظهر حياته بخروجه فإن أصالة الحرمة وعدم التذكية محكمة ولا مجال هنا للأصل الثانوي المذكور الذي محله بعدها . فرعان : الأوّل : لا خلاف ولا اشكال نصّاً مستفيضاً وإجماعاً على حلية الذبيحة إذا سبقه الآلة فأبان الرأس خطاء كما في الموثق عن الرجل يذبح فتسرع السكين فتبين الرأس فقال ( ع ) « الذكاة
هامش
( 1 ) . كشف اللثام ( ط . ق ) 2 : 259 . ( 2 ) . مستند الشيعة 15 : 420 والمذهب البارع 4 : شرح 170 . ( 3 ) . مستند الشيعة 15 : 420 . ( 4 ) . الأنعام : 119 .