« قلت له فَإنَّه لم يوجهها قال فلا تأكل » « 1 »
ورواية الدعائم
« فيمن ذبح لغير القبلة إن كان أخطأ أو نسي أو جهل فلا شئ عليه وتؤكل ذبيحته » « 2 »
وإن كانت ظاهرة بل صريحة في مساواة الخطاء والجهل مع النسيان سواء كان الجهل بالحكم أو الموضوع إلّا أنها غير مجبورة فالأحوط ما ذكرناه من عدم أكلها ويستحبّ استقبال الذابح لخبر الدعائم « استقبل القبلة » « 3 » وظاهرة الوجوب لكنه لضعفه مع عدم الجابر محمول على الندب تسامحاً ويستحبّ أيضاً ذكر التسمية إذا نسي كلّما ذكر لظاهر صحيحة محمّد وظاهرها وإن كان الوجوب إلّا أن عدم القائل بالوجوب واعراض الأصحاب عنه قرينة على عدمه فيحمل على الندب أيضاً تسامحاً من جهة ضعفها الطاري من اعراضهم عنها والأحوط مقارنة التسمية للذبح وإن كان القول بصحتها مقدماً حين الشروع في مقدماته القريبة كشد الرجل وتوجيه القبلة وبعد الشروع به كما إذا قطع بعض الأوداج قبل قطع الجميع متجه لاطلاق الأدلّة .
فصل في اشتراط الحياة عند الذكاة
ومن الشرائط في تحقق التذكية الشرعية ادراك حياة الحيوان لأنها محلها فلو كان ميتاً فلا تذكية ولا يحل أكلها لما دلّ على حرمة الميتة ونجاستها فإن كانت الحياة حين الذبح معلوماً فلا كلام في حصولها وحليتها ومع الشك يرجع إلى الأمارات الشرعية والعادية ولعلّ ما ورد من الإمارات من الشرع كلّها من الأمور العادية المعلوم عند العرف الخاصّ وأهل الخبرة منهم فمنها الحركة الكاشفة عن الحياة دون مطلقها كحركة التقلصى مثلًا مثال للحركة الكاشفة عن الحياة واستقرارها مثل طرف العين وركض الرجل وتحرك الذنب سواء كانت حين الذبح أو بعده أو قبله المتصل بالذبح بحيث علم عادتاً بقاء الحياة حين الذبح ويدلّ على ذلك النصوص
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار 62 : 313 ، باب التذكية وأنواعها وأحكامها ، الحديث 6 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 16 : 138 ، باب اشتراط استقبال القبلة ، الحديث 19398 ودعائم الإسلام 2 : 174 ، فصل ذكر أفعال الذابحين ، الحديث 626 .
( 3 ) . الكافي 2 : 544 ، باب الدعاء قبل الصلاة ، الحديث 3 وبحارالانوار 81 : 55 ، توفيق وتدقيق وتنقيح وتوضيح ، الحديث 7 .