النحر أيضاً كما عليه الأصحاب من غير خلاف منهم في النحر أيضاً ولا خلاف في ذلك في حال الاختيار وعدم الاضطرار اما مع الضرورة كما إذا خيف فوت الذبيحة وعدم الحديد فلا خلاف ولا اشكال في حليتها بغير الحديد كالحجر الحاد والليطة بمعنى القصبة والزجاجة وأشباهها ممّا يفرى الأوداج وعليه النصوص أيضاً كما في الحسن
« عن المروة والقصبة والعود يذبح بهن الإنسان إذا لم يجد سكيناً فقال إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك » « 1 »
وظاهر أكثرها الجواز مع عدم الحديد مع الاحتياج إلى الذبح سواء خيف فوت الذبيحة أو لا من جهة الاطلاق وفى بعضها قيد الجواز بفواتها من جهة عدم الحديد فالأحوط تقييدها به وإن كان الأقوى كفاية الحاجة إلى الذبح مع عدم الحديد مطلقاً ويظهر من بعض النصوص العامية وكلمات الأصحاب عدم حصولها بالسن والظفر مطلقاً وهو الأحوط وإن كان المشهور أيضاً جوازه بهما في صورة الضرورة أي عدم وجدان الحديد خصوصاً مع فوت الذبيحة لأن الضرورات تبيح المحظورات ولفحوى النصوص في جوازه بالعود وَالعظم وغيره ممّا ليس بحديدة عند عدم وجدانها التي تخصص بها أدلة حصر الذكوة بالحديد كالصحيحين « لا ذكاة إلّا بالحديد » « 2 » وذلك كالخبر « عن المروة والقصبة والعود يذبح بهن إذا لم يجد سكيناً قال إذا فرى الأوداج فلا بأس » « 3 » فإن فيه تصريح بالجواز عند عدم السكين بالمذكورات وظهور انه بكلّ ما فرى به الأوداج ( لاطلاق الجواب وحمله المناط في الأوداج فقط ) .
المقصد الثالث : في شرائط الذبح وكيفيته
في الشرائط وكيفية الذبح لا خلاف ولا اشكال في وجوب قطع الودجين وهما العرقان المحيطان بالحلقوم مع قطعه أيضاً في حال الاختيار والتمكن في حصول التذكية والحلية ويدلّ
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 326 ، باب الصيد والذبائح ، الحديث 4163 ووسائل الشيعة 24 : 8 ، باب أنه يجوز التذكية في الضرورة ، الحديث 29850 .
( 2 ) . شرح اللمعة 7 : 212 .
( 3 ) . رياض المسائل 12 : 94 وكشف اللثام ( ط . ق ) 2 : 258 .