تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
النصوص دلالة على ما ذكرناه ولا نطول الكلام مع الوضوح وإنما الخلاف في مقامين . الأوّل في ذبيحة الذمي من اليهود والنصارى والمجوس والحق حرمتها مطلقاً للنصوص المستفيضة بل المتواترة بعضها صريح في الحرمة مصرّحاً بها حتّى مع تحقق التسمية وبعضها ظاهرة في الحرمة على الاطلاق وعليها مشهور الإمامية وقال بعض القدماء بحليتها لبعض النصوص الظاهرة في الحلية الواردة مورد التقية لمخالفة الجمهور في ذلك وليس منا قائل بحلية ذبيحة المجوسي إلّا عن الإسكافي وقوله مسبوق وملحوق على خلافه الإجماع من الإمامية ونقل عن الصدوق حليتها من الذمي بشرط تحقق التسمية لبعض النصوص الظاهرة في التفصيل ويعارض مع هذه النصوص المعرض عنها الأصحاب بعض المعتبرة المعمول بها الصريحة في الحرمة حتّى مع تحقق التسمية وما ورد من أن التسمية الصادرة منهم ممّا لا حقيقة لها لعدم اعتقادهم بها نعم لو لم يكن لها معارض لكان هذه النصوص التي تمسك بها الصدوق قرينة على الجمع بين الطائفتين من النصوص الظاهرة في الحرمة مطلقاً وفى الحلية مطلقاً بالتقييد على التفصيل المزبور لكنها مع معارضتها بما هو أقوى منها ومخالفة الأصحاب عن العمل بها وموافقتها للعامّة في الجملة يجب الاعراض عنها فالحق ما عليه المشهور وهو الأحوط أيضاً ولا مجال للتمسك بالآية في حلية طعام أهل الكتاب بعد ورود التفسير في الصحيح بأنه الحبوبات وبعد ما تقرر نجاستهم في كتاب الطهارة فلا مجال للقول بحلية كلّ طعام منهم مع مباشرة أبدانهم بها ورطوبتها كالمرق منهم وفى الموثق « عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال لا تقربوها » « 1 » ولا مجال هنا لذكر جميع النصوص فراجع المطولات . الثاني : الحق حلية ذبيحة المسلم مطلقاً في غير من حكم بكفره صريحاً كالقلاة والخوارج والنواصب إذ لا خلاف في نجاستهم وحرمة ذبيحتهم للأصل والإجماع والنصوص ويدلّ على حلية المسلم مطلقاً غير ما استثنى وعدم اشتراط الايمان الإجماع ممّن حكم بطهارتهم والأصل
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 239 ، باب ذبائح أهل الكتاب ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 24 : 55 ، باب تحريم ذبائح الكفار ، الحديث 29975 .