والنصوص كالصحيح
« ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلّى لكم حلال إذا ذكر اسم الله تعالى » « 1 »
فما قيل من بعض الوجوه الاستنباطية والاستحسانية والقياس على الذمي وانهم في الباطن من الكفّار كلّها اجتهاد في مقابل النصّ المعتبر المعمول به نعم الأحسن تحققها من المؤمن بل الأحوط أيضاً للصحيح
« انى أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الدين الذي أنت عليه الخ » « 2 »
وحمل النهى فيه على الكراهة متعين بقرينة الأدلّة الظاهرة في الحلية من المسلمين ولو في غير الضرورة وفى الصحيح
« ذبيحة الناصب لا يحل » « 3 »
وفى الآخر الحرورية وهم الخوارج وما مرّ في هذا المبحث موافق لمشهور الإمامية ويظهر من بعض النصوص عدم حلية ذبيحة المجسمة كما في خبر يونس وكذا بالنسبة إلى القدرية والمجبرة كما في خبر إبراهيم ولم يقل هنا بحرمة ذبيحة المخالف مطلقاً إلّا المعدود القائلين بنجاستهم نظراً إلى بعض النصوص الظاهرة في انهم شرّ من اليهود وأنجس من الكلاب المحمولة على كفرهم ونجاستهم في الباطن وقد مرّ في كتاب الطهارة ما يناسب المقام وعلى الله التوكل وبه الاعتصام .
فرع :
لا يحل صيد الكسران والمغمى عليه والمجنون ومن يحذو حذوهم وذبيحتهم لعدم القصد المعتبر في التسمية منهم وللأصل .
المقصد الثاني : في الة الذبح
في الآلة الظاهر عدم الخلاف في اشتراط كون آلة الذبح من الحديد لكونه المتعارف في الذبح فينصرف الاطلاقات إليه والشك في حصوله بغيره كاف في العدم لأصالة الحرمة وعدم التذكية في المشكوك مضافاً إلى النصوص المصرّحة بذلك المعمول بها عند الأصحاب كما في خبر سماعة عن الذكاة فقال ( ع )
« لا تذك إلّا بحديدة الخ » « 4 »
واطلاقه بل عمومه يشمل آلة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 66 ، باب إباحة ذبائح أقسام المسلمين ، الحديث 30013 ورياض المسائل 12 : 91 .
( 2 ) . رياض المسائل ، 12 : 90 ومستند الشيعة 15 : 378 .
( 3 ) . رياض المسائل 12 : 93 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 8 ، باب أنه لا يجوز تذكيه الذبيحه ، الحديث 29849 وجواهر الكلام ، 36 : 100 .