عارضها العموم في قوله وَمَا لَكمْ أَلَّا تَأْكلُوا مِمَّا ذُكرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيهِ « 1 » في أصالة الحلية في كلّ ما ذكى مع التسمية لأن التسمية المعتبرة هي ما وقع من المسلم العاقل والمميز ونفس الصائد دون غيره ولا خلاف نصّاً وفتوى في الحرمة إذا لم يسم الصائد ولو سمى غيره فالشك في تحقق التسمية من هذه الجهة كاف في عدم التمسك بعموم الآية من جهة الشك في تحقق موضوعها والمتيقن من التسمية المحلّلة ما وقع عن قصد واختيار من المسلم العاقل المميز ومقتضى ظواهر النصوص وما ذكر من الأدلّة في اعتبار القصد وإن كان حرمة صيده لو قصد الحيوان المعين فأرسل كلبه وسمّى واتفق أخذ كلبه صيداً آخر محلّل من جنسه أو غير جنسه ولم يقدر على أخذ المعين في قصده لعدم التسمية على ذلك ووقوعها على غير المصيد إلّا أن الأصحاب قاطعون بحليته في هذا الغرض فيكفي الإجماع منهم دليلًا على المسألة مضافاً إلى خبر ابن صهيب ولعلّ الوجه فيها انه قاصد للصيد المطلق والاشتباه إنما وقَعَ في المصداق فالتسمية وقعت على الكلى الطبيعي المتحقق في ضمن أحد الأفراد .
فروع :
أ - لا بأس باجتماع العلتين التامتين المستقلتين للصيد الواحد كما إذا أرسل إليه كلبه مسمياً ورماه الآخر مسمياً فقتل بهما أو بأحدهما الغير المعين فهو حلال لاطلاق الأدلّة والنصوص .
ب - لا يحرم الصيد بالآلة المغصوبة حرمة وصفية ويحرم عمله تكليفاً وعلى الصائد الغاصب أجرة المثل لمالك الآلة لعدم سريان النهى في المعاملات إلى الفساد .
ج - لا خلاف ولا اشكال في تملك المباحات الأصلية بالحيازة ومنها الصيد فيملك المصيد بالحيازة الصيدية حياً كان أو ميتاً مع اجتماع شرائط الحلية لاحترام عمل المسلم والإجماع والنصوص من غير كلام ولعموم قول علي ( ع )
« للعين ما رأت ولليد ما
هامش
( 1 ) . انعام : 119 .