تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
المراد بالحياة المستقره ما يمكن بها ان يعيش الحيوان من غير ذبح أكثر ولو بجزء يسير ممّا يعيش من غير ذبح ولا يتقدر باليوم أو الساعة بل يكفى الدقيقة ونصفها ويدلّ على وجوب المسارعة وحرمة المسامحة ان الأصل في الحلية الذبح والاكتفاء بغيره بسبب الامتناع والضرورة ولا ضرورة مع امكانه بالمسارعة فتجب ذلك مقدمةً لرفع الضرورة . كما أن الأحوط بل الأقوى حرمة الصيد إذا أدركته حياً ولم يكن عندك آلة الذبح فتركته حتّى مات كما عليه المشهور لان الحلية في النصوص موقوفة بعدم ادراكه حياً والحرمة على ادراكه حياً من غير ذبح وللأصل المذكور وانصراف أدلة حلية الصيد عن المورد وصحيحة جميل وإن كانت ظاهرة في الحلية إلّا أنها موهونة باعراض المشهور عنها وعدم صراحتها فلا يكافؤ أدلة الحرمة فالأحوط ما ذكرناه ويجب تأويلها وحملها على ما لا ينافي المشهور الموافق قولهم للاحتياط . ح - لا يجوز صيد الحيوان المملوك علماً أو ظنّاً كما إذا كان فيه امارة الملك لحرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ويكره الاصطياد في الليل مطلقاً للنصّ بأن الليل أمان كما أنه يكره صيد السمك في يوم الجمعة قبل الصلاة للنصّ .

فصل يشترط في الصائد

يشترط في الصائد ان يكون مسلماً فلا يحل صيد الكافر من الحربي والذمي والغالي والناصبي للنصوص والإجماع ففي صحيحة الحلبي « كان علي ( ع ) ينهاهم عن أكل ذبايحهم وصيدهم » « 1 » وغيرها وبضم عدم القول بالفصل يتم وأن يكون عاقلًا مميزاً بالإجماعات المنقولة وعدم القصد المعتبر من المجنون وغير المميز وعدم الأمن في تحقق التسمية المحلّلة وقد مر اشتراط قصد الصيد منه أيضاً لظواهر النصوص في اشتراط الارسال دون الاسترسال وهو متحقق مع القصد والظاهر عدم الخلاف ويكفى أصالة الحرمة في المقام عند الشك ولا
هامش
( 1 ) . التهذيب الأحكام 9 : 64 ، باب الذبائح والأطعمة وما يحل ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 24 : 58 ، باب تحريم ذبائح الكافر من أهل ، الحديث 29985 .