دون غيرها ولا دلالة فيها على الاشتراط بل الشرط بمقتضى ما مرّ من النصوص العلم بذلك بالرؤية أو غيرها أو الظنّ المعتبر شرعاً ومع الشك فيه فالمرجع الأصل المتقدّم والله العالم .
فروع :
أ - لا فرق في الكلب المعلم بين أصنافه وألوانه حتّى الأسود منه لاطلاق الآية والنصوص وضعف خبر السكوني من غير جابر بل هو موهون لموافقته للشافعيه .
ب - لا فرق في كون الكلب معلماً من المسلم أو بتعليم الكافر للاطلاقات وعدم ما يصلح للتقييد .
ج - لا فرق فيما إذا أكل الكلب من صيده بين اليسير والكثير إذا كان معلماً حتّى إذا أكل ثلثيه كما في النصّ اما الأكل من جهة عدم تعلمه ولو يسيراً بحيث كان الأكل كاشفاً عن عدم حصول التعليم والتعلم على ما ينبغي فهو موجب لرحمته وبهذا يجمع بين الأخبار المتعارضة التي بعضها دالّ على حرمة ما أكله الكلب وأكثرها على الحلية وفى بعضها اشعار بهذا الجمع في مثل قوله فإذا أكل فإنما امسك لنفسه بمعنى عدم حصول التعلم والصلاحية منه تعليلًا للمنع وفى بعضها تعليلًا للحلية بأن التذكية قد حصل كما إذا ذبح الحيوان ثمّ أكل منه الكلب فلا تأثير فيه .
د - لا خلاف ولا اشكال في ان موضوع الصيد خاصّ بالحيوان الوحشي أو الممتنع من الأهلى إجماعاً اما مع امكان الذبح لتمكينه فلا يحل إلّا به اما الحلية في الممتنع بالصيد فيدلّ عليه ما دلّ على الحلية بالصيد واما عدمها في غيره فلأصل والإجماع وبالتتبع في النصوص يظهر ما دلّ على الحكمين أيضاً كما يأتي في الذباحة ما يدلّ على المقام أيضاً والله العالم ومن هنا ظهر انه لو صار الوحشي اهلياً بالعرض فلا يحل إلّا بالذبح لامكانه وكذا بالنسبة إليه إذا انكسر جناحه أو رجله بحيث لا يقدر على الطيران والمشي فلا يحل إلّا بالذبح وكذا صغار الوحش التي يمكن أخذها وذبحها وفى النصوص دلالة على ذلك كرواية الأفلح في الصغار وخبر عبد الله بن سليمان
« إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب وأدركته فذكه » « 1 »
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 232 ، باب إدراك الذكاة ، ح 1 وجواهر الكلام ، 36 : 70 .