تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وهو دالّ على عدم الحلية فيما يمكن ذبحه مع ادراك حياته فظهر أيضاً ان الحيوان الممتنع بالعارض كالعاصى والمتردى في البئر بحيث لا يقدر على ذبحه يحل بالاصطياد بالكلب المكلب أو الآلات المذكورة والظاهر عدم الخلاف في المسألة ويدلّ عليه النصوص أيضاً كرواية أبي بصير في الإبل العاصي وصحيحة عيص في الثور الممتنع وفى صحيحة الحلبي في ضرب الجزور والشياة بالسيف في غير مذبحه « واما إذا اضطر إليها واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس » « 1 » وأظهر من الجميع ما ذكر وما لم يذكر رواية قرب الإسناد والنبوي العام « كلّ انسية توحشت فذكها ذكاة الوحشية » . « 2 » ه - - لا خلاف في وجوب استناد القتل إلى ما ذكر من الكلب أو الآلة الجمادية في الحلية بالصيد اما مع استناده إلى شيئين أو الأشياء فلا كما إذا جرحه الكلب المعلم مع غيره أو الكلب المرسل مع التسمية مع غيره مطلقاً بدونها فشك في استناده إليهما معاً أو من أحدهما الغير المعين أو رماه بالسهم فوقع من الجبل أو إلى الماء فمات بحيث لا يعلم أن سبب موته الماء أو السهم مثلًا والوجه في المسألة ظاهر للأصل المذكور والمتيقن من النصوص بل دلالة ظواهرها . و - وممّا ذكرنا في شرائط الصيد بالكلب ظهر شرائط الصيد بالآلة الجمادية أيضاً كالتسمية والإسلام والقصد وغيرها لاتحاد المناط والإجماع بقسميه عليه . ز - الأحوط لو لم يكن أقوى وجوب المسارعة والمبادرة إلى الصيد المأخوذ بالكلب أو الساقط والهابط من الآلات الجمادية لذبحه ومع المسارعة لو وجده مقتولًا أو في شرف الموت بحيث لا يؤثر الذبح في موته أصلًا فهو حلال وهو المعبر عنه بالحياة الغير المستقرة اما إذا وجده حياً يؤثر الذبح في تعجيل موته ولو بزمان يسير فلا يحل إلّا بالذبح كما في النصّ « وان أدركت صيده فكان في يدك حياً فذكه فان عجل عليك فمات قبل ان تذكيه فكل » « 3 » فظهرا أن
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 15 : 325 . ( 2 ) . بحارالأنوار 62 : 266 ، باب 7 ، الصيد وأحكامه وآدابه وجواهر الكلام 36 : 50 . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 9 : 28 ، باب الصيد والذكاة ، الحديث 112 ووسائل الشيعة 23 : 341 ، باب أن صيد الكلب المعلم إذا أدرك ، الحديث 29694 .