تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
كصحيحتي سليمان وحريز المتقدّمتين وغيرهما منها وهى دالة على حلية ما ذكر في التنبيه الأوّل أيضاً ومثلها بعض الروايات الظاهرة في حلية المقتول بالآلة المعدة للصيد مطلقاً وإن كان العمل باطلاقه خلاف الاحتياط .

فصل يشترط في حلية ما قتله الكلب أمور

يشترط في حلية ما قتله الكلب أمور الأوّل كونه مكلباً بغير معلماً بلا خلاف للإجماع والنصوص وظاهر الكتاب والمعلم في العرف ما يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر ولا يأكله بل يمسك لصاحبه كما في النصّ فإن أكل منه غالباً أو مساوياً فصيده محرم إجماعاً ونصّاً اما نادراً ففيه خلاف أقواه الحلية والأحوط عدمها . الثاني : كون المرسل مسلماً بلا خلاف لان الصيد من التذكية ويشترط فيها الإسلام كما يأتي أو من يحكم كالمميز . الثالث : ذكر الله والتسمية بضرورة من الدين ويحرم بتركه عمداً لا نسياناً للنصّ والإجماع والجاهل بمنزلة العامد للأصل المذكور والآية وَلَا تَأْكلُوا مِمَّا لَمْ يذْكرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيهِ . « 1 » ويجزى ذكر الله عند الارسال وبعده إلى وقت عض الكلب لصدق ذلك في قوله وما لكم ان لا تأكلوا ممّا ذكر اسم الله عليه اما حين موته ونزعه وجرحه فهل يجزى ذكره تعالى في الحلية الظاهر من الآيات صدقه واجزائه إلّا إذا قام الإجماع على خلافه ولا يجزى ذكره تعالى من غير المرسل كما في النصّ وللأصل المتقدّم ولعلّ عليه الإجماع لكن اطلاق الآية وعمومها يخالف ذلك ولم يصلح ما مرّ لتخصيصها وظاهر كلماتهم نقل الإجماع على الحرمة . الرابع : قصد الاصطياد من المرسل فلو أرسله لهواً لم يحل بلا خلاف أجده في ظاهر كلماتهم ولم يرد نصّ بذلك إلّا انه المتيقن والمرجع في المشكوك الأصل المتقدّم ويشعر بل يدلّ عليه الآيات والروايات في الارسال والتسمية انه قاصد لذلك وهو المتبادر من الأدلّة أيضاً فتأمل . واشتراط بعضهم عدم غيبة الحيوان لظاهر ما دلّ على اشتراط العلم بأن الموت مستند إلى الآلة
هامش
( 1 ) . الأنعام : 121 .