تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
حل إلّا بالتذكية ومن الآلة الجمادية بحل ما قتل بالسيف والرمح والسهم وكلّ ما فيه نصل من الحديد بلا خلاف حتّى مع وقوعه معترضاً من غير جرح اما ما لا حديد فيه كالمعراض والسهم بلا نصل فيحل إذا خرق ولا يحل بدون الخرق إجماعاً في حرمة غير المخروق وحلية ما قتل بالمعراض فقط اما الحاق غيره به ممّا يشبهه فلا دليل عليه كما لا خلاف في حرمة المقتول بالآلة التي لا حديد فيها بحيث لا يخرق ولا يقطع ولا يشاك وينفذ في اللحم في الغالب كالحجر والنبادق والعمود مما يقتله بثقله الأصل المذكور في المقام والله العالم . تنبيهان : في حلية ما يقتل بالسلاح الأوّل : لا بأس بالقول بحلية المقتول من الصيد بأي آلة يعد سلاحاً في العرف والعادة ولو من غير الثلاثة المتقدّمة ممّا حدث وتجدد واخترع في هذه الأعصار سواء شابه الآلات القديمة من الثلاثة كرأس الرمح ( سرنيزه ) أو لا كالتفنك والمسلسل مثلًا لرواية محمّد بن قيس المتقدّمة بشرط الجرح كما صرّح فيه « من جرح صيداً بسلاح » « 1 » ولقوله تعالى وَلَا تَأْكلُوا مِمَّا لَمْ يذْكرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيهِ « 2 » فإنه بعمومه دال على حلية ما شك في كيفية تذكيته بعد العلم بتحقق ذكر الله عليه وهو أصل ثانوي مقدم على الأصل الأولى المذكور وهذا الأصل الثانوي ممّا ينتفع به بعد حصول التذكية والذكر إذا شك في مدخلية شئ آخر فيها . الثاني : لا بأس بالقول ببحلية المقتول من الصيد بالالآت التي لم يعد عرفاً من السلاح ولكنها مشابهة للآلات الثلاثة المنصوصة وذلك مثل الدبوس ( سيخ ) والعصا المحدد من الحديد رأسه بحيث ينفذ في الحيوان ويجرحه ويدلّ عليه ان الأصل عدم خصوصية الاسم والتعبد في الآلات الثلاثة بل معقود الشارع منها ما يقطع الصيد بحده أو يخرقه ويشاك فيه وينفذ كالسهم وذلك ظاهر لا غبار عليه ويدلّ عليه من النصوص ما يدلّ على حلية المقتول بالرمية
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 210 ، باب الصيد بالسلاح ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 23 : 362 ، باب جواز الصيد بالسلاح كالسيف ، ح 29750 . ( 2 ) . الأنعام : 121 .